عاد مسلسل «صح النوم» السوري للظهور من جديد، لكن هذه المرة بطريقة مختلفة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ورغم مرور عقود على عرضه الأول إلا أنه جذب الكثير من المتابعين.
صنعت هذه النسخة المعدّلة لتعيد تقديم العمل الذي يعتبر من أبرز الأعمال الدرامية السورية، واستفاد القائمون على المشروع من التكنولوجيا الحديثة لتحسين جودة الصورة، وهذا جاء في وقت غاب فيه معظم الأبطال المشاركين عن الحياة. الفنان دريد لحام، أحد نجوم العمل، أوضح أن هناك فيديوهات قديمة تم تحسينها باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما منحها قيمة فنية تليق بتاريخها، وأشار إلى أنهم بدأوا العمل على تحسين جودة المسلسل عبر شبكة «وطن».
واجهت عملية إعادة تقديم العمل بعض التحديات، مثل جودة التسجيل الأصلي وصعوبة التعامل مع تفاصيل اللقطات البعيدة، لكن القائمين على المشروع حرصوا على الحفاظ على روح العمل الأصلي دون تشويه.
تفاصيل النسخة المطورة من «صح النوم»
تم عرض الحلقات المعدّلة عبر القناة الرسمية لدريد لحام على «يوتيوب»، مع عرض حلقة جديدة كل يومين، وقد تم عرض الحلقتين الأولى والثانية بدقة 4K، مع الإشارة إلى احتمال وجود بعض الأخطاء بسبب قدم العمل التلفزيوني. هذا الأمر أسهم في جذب عشرات الآلاف من المشاهدات، مما يدل على رغبة الجمهور في متابعة الأعمال القديمة بعد تحسينها، فهي تحمل قيمة خاصة رغم مرور سنوات طويلة.
لاقى المشروع تفاعلًا كبيرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الكثير من المتابعين عن ذكرياتهم المرتبطة بهذا العمل، وعن تأثيره في طفولتهم، إذ كان التلفاز الوسيلة الرئيسية للترفيه في تلك الفترة.
تفاصيل مسلسل «صح النوم»
أعرب عدد من النشطاء عن رغبتهم في إعادة تقديم أعمال قديمة أخرى بنفس الطريقة، مثل «حمام الهنا» و«مقالب غوّار»، مؤكدين أهمية الحفاظ على هذه الأعمال. يتكون مسلسل «صح النوم» من 13 حلقة، وهو عمل كوميدي كتبه الراحل نهاد قلعي وأخرجه الراحل خلدون المالح، وعُرض لأول مرة عام 1972.
شارك في بطولة المسلسل مجموعة من نجوم سوريا في تلك الفترة، مثل نهاد قلعي وناجي جبر، ويدور العمل في فندق يحمل نفس الاسم «صح النوم»، الذي تملكه شخصية فطوم، جسدتها الفنانة الراحلة نجاح حفيظ، وتدور أحداث القصة حول علاقة حب تجمع فطوم بأحد نزلاء الفندق، حسني البورظان، الذي أدى دوره نهاد قلعي، بينما ينافسه غوّار الطوشة، الذي جسده دريد لحام، في محاولة لجذب انتباه فطوم.
أصبحت شخصيات المسلسل رموزًا في الدراما السورية، وارتبطت أسماء الفنانين بأسماء شخصياتهم في العمل، مثل غوّار الطوشة وحسني البورظان، مما يبرز تأثير هذا المسلسل في الذاكرة الجماعية للناس.

