مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية تثير اهتمامًا كبيرًا، حيث يتواجد وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) في المغرب منذ نهاية الأسبوع الماضي لمتابعة الإجراءات الأمنية والتنظيمية خلال كأس أمم إفريقيا 2025، وهذا يأتي في إطار التعاون الأمني الدولي لتنظيم البطولات الكبرى. اليوم الثلاثاء، يركز الوفد على تأمين مباراة ثمن النهائي بين الجزائر والكونغو الديمقراطية في ملعب الأمير مولاي الحسن في الرباط، الذي يتسع لأكثر من 65 ألف متفرج، وتعد هذه المباراة واحدة من الأكثر جماهيرية.
بحسب شبكة “راديو مونت كارلو” الفرنسية، يتابع الوفد الأمريكي كيفية إدارة مرحلة ما قبل المباراة، مع التركيز على استقبال وتنظيم دخول الجماهير الأجنبية، مما يعكس أهمية الحدث بالنسبة لهم.
وصل فريق الـFBI إلى المغرب يوم الأحد الماضي بقيادة دوجلاس أولسون، مدير العمليات في قسم خدمات الاستجابة الميدانية، وكيفن كوالسكي، نائب مدير مجموعة الاستجابة للطوارئ، وبدؤوا بمعاينة الإجراءات الأمنية المطبقة خلال مباراة المغرب وتنزانيا. الإجراءات شملت انتشار الوحدات الميدانية، ومستويات التفتيش والمراقبة، واستخدام أنظمة المراقبة بالفيديو عالية الدقة، بالإضافة إلى الاستعانة بالطائرات المسيّرة لتأمين محيط الملاعب.
الزيارة تهدف لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والخبرات الميدانية استعدادًا لتنظيم كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث سيعتمد نموذج مشابه للتعاون الأمني الدولي وفقًا لمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للأحداث الرياضية الكبرى. ومن المتوقع أن يستمر التعاون الأمني بين المغرب والولايات المتحدة في السنوات القادمة، وصولًا إلى كأس العالم 2030 الذي ستستضيفه إسبانيا والبرتغال والمغرب.

