عرض صُنّاع مسلسل “صح النوم” السوري الشهير نسخة معدّلة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ورغم مرور خمسين عامًا على عرض المسلسل لأول مرة، إلا أنه حقق تفاعلًا ومشاهدة كبيرة، وهذا النجاح جعله واحدًا من أبرز المسلسلات السورية حتى اليوم.
استفاد صنّاع المسلسل من التطور التقني لإعادة إحيائه، حيث تم تحسين الفيديوهات القديمة لتظهر بجودة أعلى، وذلك لتكريم تاريخ العمل الفني، كما أوضح الفنان دريد لحام، أحد أبرز أبطال المسلسل، عبر منشور له على “فيسبوك” أنهم بدأوا عرض النسخة المعدّلة بعد تحسين جودتها.
لكن العملية لم تكن سهلة، حيث واجهوا تحديات تتعلق بجودة التسجيل الأصلي وصعوبة التفاصيل في اللقطات البعيدة، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على روح العمل القديم دون تشويهها.
الحلقات المعدّلة تم نشرها عبر قناة الفنان الرسمية على “يوتيوب”، حيث يتم عرض حلقة جديدة كل يومين، وبدأت الحلقات الأولى والثانية بدقة 4K مع التنويه إلى وجود بعض الأخطاء الطفيفة نظرًا لقدم العمل التلفزيوني.
هذه الحلقات حظيت بعشرات الآلاف من المشاهدات، مما يدل على إقبال الناس على الأعمال القديمة بعد تحسين جودتها، حيث لا تزال لها مكانة خاصة رغم ظهور أعمال درامية جديدة لم تحقق نفس النجاح.
مبادرة تحسين المسلسل لاقت إشادة كبيرة من قبل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاروا إلى مكانته في ذكرياتهم وارتباطه بطفولتهم في زمن كان التلفاز هو الوسيلة الرئيسية للمتعة.
طالب الكثيرون بإعادة إحياء وتحسين أعمال قديمة أخرى على غرار “صح النوم”، مؤكدين أنها كنوز فنية تاريخية تستحق الحفاظ عليها، مثل “حمام الهنا” و”وين الغلط”.
يتكون مسلسل “صح النوم” من 13 حلقة، وهو عمل كوميدي كتبه الفنان الراحل نهاد قلعي وأخرجه خلدون المالح، وعُرض في عام 1972، وشارك فيه مجموعة من أبرز نجوم سوريا في تلك الفترة، مثل نهاد قلعي وناجي جبر وغيرهم.
تدور أحداث المسلسل في فندق يحمل اسم “صح النوم” الذي تملكه شخصية تُدعى “فطوم”، تجسدها الفنانة الراحلة نجاح حفيظ، وتدور حول قصة حب بين فطوم ونزيل يُدعى حسني البورظان، الذي يؤدي دوره نهاد قلعي، وهو كاتب صحفي.
غوّار الطوشة، الذي يلعب دوره دريد لحام، ينافس حسني على حب فطوم، ويحاول إبعاده عنها بمقالب ومكائد، مما يضيف أبعادًا كوميدية للعمل.
شخصيات المسلسل أصبحت أيقونات درامية، وارتبطت بأسماء الفنانين المشاركين، مثل غوّار وحسني البورظان، مما جعلها تبقى في الذاكرة الجماهيرية حتى اليوم.

