أقر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن خلال اجتماع طارئ يوم الأربعاء، قرارات مهمة تتعلق بالأوضاع الأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية، حيث تم إعفاء وزيري النقل والتخطيط من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق، وجاء هذا الاجتماع لبحث التطورات الأمنية بعد بيان من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، الذي أشار إلى تصعيد من بعض القيادات المتمردة وعرقلة جهود خفض التوتر.
خلال الاجتماع، الذي ترأسه رشاد العليمي وشارك فيه عدد من الأعضاء، تم الاطلاع على تفاصيل تتعلق بتخلف أحد الأعضاء عن الاستجابة لدعوة المملكة العربية السعودية، وما تبع ذلك من تحركات أحادية، مما اعتبر خروجًا عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وتهديدًا لجهود حماية المدنيين ومنع اتساع دائرة العنف، ونتيجة لذلك، قرر المجلس إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته للنائب العام بتهمة الخيانة العظمى والإضرار بمصالح الدولة.
في سياق آخر، أقر المجلس ملاحقة المتورطين في توزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، مع التأكيد على ضرورة تقديمهم للعدالة، مشددًا على أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، بما يضمن احترام سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات العامة، كما أكد المجلس على أهمية وحدة القرار العسكري والأمني واحترام التسلسل القيادي، حيث إن أي إخلال بهذه الواجبات يعرض مرتكبه للمسائلة القانونية.
من جهة أخرى، أعلن التحالف عن هروب عيدروس الزبيدي إلى مكان غير معلوم، حيث كان من المقرر أن يسافر إلى الرياض، كما أفادت المعلومات بأن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة نحو الضالع، وقام بتوزيع أسلحة وذخائر على عناصر في عدن، مما قد يؤدي لاضطرابات، لذلك نفذت قوات التحالف بالتنسيق مع الحكومة الشرعية ضربات استباقية لتعطيل هذه القوات.
كما أقر مجلس القيادة مجموعة من الإجراءات العاجلة، تضمنت تكليف الجهات المختصة بحماية المدنيين والمنشآت العامة في عدن والمحافظات المحررة، وتوحيد القيادة والسيطرة على كافة التشكيلات العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى منع أي تحركات خارج إطار الدولة، وجدد المجلس تقديره لجهود المملكة العربية السعودية في خفض التصعيد وحماية المدنيين، مؤكدًا التزام الدولة بتنفيذ قراراتها السيادية.
في الختام، ثمن المجلس المواقف الوطنية لأبناء عدن والمحافظات المحررة في الدفاع عن النظام الجمهوري، ودعا المواطنين للتعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية والإبلاغ عن أي تحركات تهدد الأمن أو تعرض حياة المدنيين للخطر.

