تتوالى أحداث مسلسل ميدتيرم في الحلقة الثالثة والعشرين، حيث تمر شخصية تيا بمرحلة جديدة مليئة بالتعقيدات بعد مجموعة من الصدمات النفسية التي عانت منها، أبرزها قضية نعومي والتحقيقات التي أثرت على الشلة بأكملها، ويبدو أن الهدوء الذي شهدته تيا لم يكن سوى فترة مؤقتة قبل أن تعود العاصفة من جديد.
تبدأ الحلقة بمشهد قوي يبرز تيا وهي غارقة في أفكارها، تفكر في خطة انتقام جديدة تجاه الشلة، مما يدل على أن ما حدث لم يُنسَ، وأن جراحها لا تزال مفتوحة، الكاميرا تركز على ملامح وجهها القلقة ونظراتها الحادة، مما يشير إلى تراجعها عن محاولاتها للابتعاد عن الانتقام.
في تلك الأثناء، تدخل والدتها الغرفة محاولة فتح حوار يبدو عاديًا، لكنها سرعان ما تدرك أن هناك شيئًا غير مريح، تسألها: «هتقعدي عند أبوكي كمان النهاردة؟»، وترد تيا ببرود: «ما أنا طول عمري سايباه وقاعدة معاكي، مفيهاش حاجة لو قعدتي لوحدك كام يوم»، هذه الجملة تعكس مسافة عاطفية واضحة بينهما، وكأن تيا بدأت تنسحب من محيطها الآمن
تتعمق الأمور أكثر حين تعلن تيا أنها ستبقى عند والدها «لغاية ما يرجعنا كلنا نقعد مع بعض»، مما يثير تساؤلات حول نواياها، هل تسعى لمّ الشمل العائلي أم تمهد لشيء أكبر؟ يظهر القلق على وجه الأم، التي تشعر بأن ابنتها تعود لمكان مظلم كانت قد خرجت منه بصعوبة.
ترد الأم بنبرة مختلطة من الخوف والشك: «يعني إيه؟!.. أنا ابتديت أقلق.. إنتي كدا هترجعينا لتيا بتاعت زمان.. أنا لما صدقت إنك بقيتي أحسن»، هذا الحوار يكشف عن رهان الأم على تغيير حقيقي في ابنتها، وتخشى أن تكون كل تلك المحاولات مجرد قناع مؤقت
لكن الصدمة تأتي في رد تيا الحاسم: «مكانش ينفع أقولك.. أنا عمري في حياتي ما هقولك على أي حاجة تاني»، هذه الجملة كالصخرة في قلب المشهد، تؤكد أن تيا اتخذت قرارًا نهائيًا بأن تتصرف بمفردها، مغلقة آخر باب يمكن أن يعيدها إلى طريق أكثر أمانًا
تنتهي المواجهة القصيرة بخروج تيا من الغرفة وهي غاضبة، في مشهد يحمل رمزية قوية، الباب الذي يُغلق خلفها لا يفصل بين غرفتين فحسب، بل بين مرحلتين في حياتها، مرحلة كانت تحاول فيها التعافي، وأخرى يبدو أنها اختارت فيها المواجهة والانتقام مهما كان الثمن.
تضع الحلقة المشاهد أمام نقطة تحول حاسمة، فبعد أن كان الصراع خارجيًا مع الشلة، أصبح الآن صراعًا داخليًا بين تيا الجديدة التي حاولت أن تتغير، وتيا القديمة التي تعرف جيدًا طريق الانتقام، مما يوحي بأن القادم سيكون أكثر توترًا وخطورة، ليس فقط على من تخطط للانتقام منهم، بل عليها هي نفسها أيضًا.
بهذا التصاعد النفسي والدرامي، تؤكد الحلقة أن ميدتيرم يدخل مرحلة أكثر قتامة وتعقيدًا، حيث تتحول القرارات الشخصية إلى قنابل موقوتة، وتصبح العلاقات الأسرية الهشة أول ضحايا طريق الانتقام الذي يبدو أن تيا قررت أن تسلكه حتى نهايته.

