شهدت العقود المستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية بعض التغيرات الطفيفة مساء الثلاثاء بعد أن سجلت مؤشرات السوق مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة العادية، وكان من أبرز ما ساهم في ذلك هو مكاسب أسهم الرقائق، حيث استقرت عقود S&P 500 عند 6,987.0 نقطة، بينما تراجعت عقود داو بنسبة 0.1% لتصل إلى 25,803.75 نقطة، في حين ارتفعت عقود داو جونز بنسبة 0.1% لتصل إلى 49,770.0 نقطة.
في جلسة الثلاثاء، أغلق مؤشرا داو وS&P 500 عند مستويات قياسية جديدة، حيث ارتفع داو بنحو 1% وS&P 500 بنسبة 0.6%، مما يعكس استمرار الارتفاع منذ بداية العام، كما أنهى مؤشر ناسداك الجلسة مرتفعاً بنسبة 0.7% بفضل قوة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وبرزت أسهم الرقائق في هذه المكاسب نتيجة لتفاؤل المستثمرين بشأن الطلب المستقبلي على الذكاء الاصطناعي.
هذا الارتفاع جاء بعد تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانج، الذي تحدث عن تفاصيل المعالجات الجديدة الخاصة بالذكاء الاصطناعي والتي ستتضمن تقنية تخزين جديدة مصممة للتعامل مع أعباء العمل المتزايدة التعقيد، وقد ساهمت تصريحاته في تعزيز التوقعات باستمرار الاستثمار في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، مما أدى لارتفاع أسهم العديد من شركات أشباه الموصلات والذاكرة، حيث ارتفعت أسهم إنفيديا بنسبة 27%، بينما قفزت أسهم إنتل بنسبة 14%، وارتفعت أسهم شركة ميكرون بنسبة 10%.
على الرغم من المخاوف الجيوسياسية، ظل المزاج العام للسوق مرناً، حيث بدا أن المستثمرين يتجاهلون القلق الناتج عن الهجوم الأمريكي على فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما أن التفاؤل بشأن السياسة النقدية الأمريكية قدم دعماً إضافياً للأسهم، حيث استمرت الرهانات على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من العام، حيث يتوقع المتداولون أن يتيح تباطؤ التضخم وضعف البيانات الاقتصادية المجال لصانعي السياسات للتخفيف.
التركيز الآن يتجه نحو تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية المتوقع صدوره يوم الجمعة، والذي قد يكون له تأثير كبير على التوقعات بشأن الخطوات القادمة للاحتياطي الفيدرالي.

