إبراهيم أصلان كان كاتبًا وروائيًا بارزًا، وهو واحد من الأسماء الكبيرة في الأدب المصري في الستينيات والسبعينيات، عُرف بلقب مالك الحزين نسبة إلى إحدى أشهر رواياته، حياته كانت مليئة بالإنجازات، وكتاباته تتميز بالبساطة والعمق، وكان يكتب عن تجاربه الحياتية، وعُرف بمواقفه المدافعة عن حرية الكتّاب، وتوفي في 7 يناير عام 2012.
ولد في عام 1935 في قرية شبشير الحصة بمحافظة الغربية، وعاش طفولته في أحياء شعبية في إمبابة والوراق، وعرف معاناة الناس هناك، لم يكمل تعليمه الجامعي، حيث التحق بالكتاب في صغره، وتنقل بين مدارس عدة قبل أن يستقر في مدرسة لتعليم فنون السجاد، لكنه تركها والتحق بمدرسة صناعية، وبدأ العمل كموظف في أحد مكاتب البريد.
منذ صغره، كان إبراهيم شغوفًا بالقراءة، قرأ الأساطير والأدب المترجم والأدب المصري والشعر، وتأثر بكتاب ليوناردو دافنشي “نظرية التصوير”، كما اهتم بالفن التشكيلي، وهذا انعكس على أعماله التي كانت كأنها قطع فنية، لذلك لم يؤلف سوى تسع مجموعات من الروايات والقصص.
بحيرة المساء أول مجموعاته القصصية
بدأ إبراهيم أصلان الكتابة في عام 1965، وقدم مجموعته القصصية الأولى “بحيرة المساء” في أواخر الستينيات، بينما كان يعمل كموظف بريد، تلتها مجموعة “وردية ليل”، وكان له ارتباط أدبي وروحي بالكاتب يحيى حقي، حيث نشر العديد من رواياته في مجلة “المجلة” عبر المراسلة.
منحة تفرغ وزارة الثقافة
في عام 1971، بعد نشر مجموعته الأولى، ساعده الأديب نجيب محفوظ في الحصول على منحة تفرغ من وزارة الثقافة، حيث كتب خطابًا يزكي فيه أصلان، وأكد فيه أن تفرغه سيكون له أثر إيجابي على الأدب الجديد، وتمت الموافقة على المنحة، وانتقل أصلان بعدها لكتابة الروايات، وبدأ برواية “مالك الحزين”، التي جسد شخصيتها الفنان محمود عبد العزيز في فيلم “الكيت كات”، والذي اعتُبر من أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
خلوة الغلبان قصة لم تكتمل
بعد ذلك، نشر أصلان روايات مشهورة مثل “خلوة الغلبان”، “عصافير النيل”، و”حكايات فضل الله عثمان”، وروايته الأخيرة “الصاحبان”، التي نشر منها 28 مشهدًا في جريدة الأهرام، لكن لم يتمكن من إكمالها.
لجنة اختيار أعمال مكتبة الأسرة
شغل أصلان أيضًا منصب رئيس تحرير مجلة فصول حتى عام 1995، وكان آخر مناصبه رئاسة لجنة اختيار أعمال مكتبة الأسرة بعد ثورة 25 يناير، وعمل كاتبًا في جريدة “الحياة اللندنية”، وعُرف بمواقفه الداعمة للحرية الأدبية، خاصة عندما استقال من رئاسة تحرير سلسلة آفاق عربية اعتراضًا على مصادرة رواية “وليمة لأعشاب البحر” للكاتب السوري حيدر حيدر، وعاش متفرغًا للكتابة حتى وفاته في عام 2012 بعد صراع مع المرض.

