انطلقت فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية “CES 2026” في لاس فيغاس بشكل يلفت الأنظار، حيث طغت تقنيات الذكاء الاصطناعي على أجواء المعرض للعام الثالث على التوالي، وأصبحت هذه التقنيات ليست مجرد برمجيات، بل المحرك الرئيسي للأجهزة المادية، مما جعل الحدث يتحول من مجرد عرض للأدوات التقليدية إلى ساحة تنافسية حامية بين الشركات الكبرى لتطبيق “العقول الرقمية” في كل شيء، بدءًا من الرقائق الإلكترونية وحتى ألعاب الأطفال.

عقول السيارات والجيل القادم من الحوسبة

كشف جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، عن معمارية “روبن” الحاسوبية الجديدة التي صممت خصيصًا لتلبية الطلب المتزايد على معالجة الذكاء الاصطناعي، وتستعد هذه المعمارية لتحل محل “بلاك ويل” في النصف الثاني من العام، حيث ستقدم سرعات تخزين ومعالجة متطورة بشكل كبير، كما أن طموحات “إنفيديا” لم تتوقف عند الحواسيب بل امتدت إلى العالم المادي مع إطلاق عائلة نماذج “ألبامايو” المفتوحة المصدر، التي تهدف لتحويل بنية الشركة إلى نظام تشغيل معياري للروبوتات والمركبات ذاتية القيادة، تمامًا كما فعل نظام “أندرويد” للهواتف الذكية.

شراكات العمالقة والكمبيوتر الشخصي الذكي

في نفس السياق، تحدثت ليزا سو، الرئيس التنفيذي لشركة “AMD”، في كلمتها الافتتاحية عن أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي إلى الحواسيب الشخصية من خلال معالجات “Ryzen AI 400 Series” الجديدة، والتي تم دعمها بشراكات استراتيجية مع شركات رائدة مثل “OpenAI” وفي مجال الروبوتات، أعلنت “هيونداي” و”بوسطن دايناميكس” عن شراكة تقنية غير متوقعة مع مختبرات “جوجل”، حيث ستقوم عقول جوجل الذكية بتدريب وتشغيل روبوتات “أطلس” الشهيرة، بالإضافة إلى عرض جيل جديد من هذه الروبوتات.

من “أليكسا” إلى مكعبات “ليغو”

ولم تغب التطبيقات الاستهلاكية عن الحدث، حيث وسعت “أمازون” من استخدام مساعدها الذكي بإطلاق “Alexa+” وتوفير الدردشة الآلية عبر المتصفحات وأجهزة التلفاز الذكية، مع تحديثات أمنية لمنظومة “Ring” وفي ظهورها الأول في المعرض، فاجأت شركة “ليغو” الجمهور بنظام “اللعب الذكي” الذي يدمج المكعبات بمؤثرات صوتية وتفاعلية مستوحاة من عالم “حرب النجوم” بينما واصلت “Razer” تقاليدها الغريبة بمشروع “Motoko” لنظارات ذكية دون نظارات، ومشروع “AVA” الذي يضع رفيقًا افتراضيًا بالذكاء الاصطناعي على سطح مكتبك، مما يخلق مزيجًا من الخيال العلمي والواقع الملموس.