تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، حيث بدأت السوق في تقييم توقعات زيادة المعروض العالمي لهذا العام، وسط حالة من الضبابية بشأن إنتاج النفط في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل أمريكا.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 69 سنتًا، أي بنسبة 1.1%، لتصل إلى 61.07 دولار للبرميل، بينما هبطت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 1.19 دولار، أو 2.04%، لتسجل 57.13 دولار للبرميل عند التسوية، وذلك في ظل تقييم السوق للتوقعات بزيادة المعروض العالمي هذا العام وحالة عدم اليقين حول إنتاج النفط الفنزويلي.
قال محلل سوق النفط في شركة بي.في.إم تاماس فارجا، في تصريحات لرويترز، إنه من المبكر تقييم تأثير اعتقال مادورو على توازن سوق النفط، لكن من الواضح أن الإمدادات ستكون كافية في عام 2026 سواء زاد الإنتاج من فنزويلا العضو في أوبك أم لا.
فيما أشار محللو بنك مورجان ستانلي في مذكرة صدرت اليوم إلى أن الطلب العالمي على النفط نما بنحو 900 ألف برميل يوميًا في العام الماضي، مقارنة بالمعدل التاريخي الذي يبلغ 1.2 مليون برميل يوميًا.
كما أوضح محللو مورجان ستانلي أن إمدادات أوبك ارتفعت بمعدل 1.6 مليون برميل يوميًا، بينما زادت الإمدادات من خارج المنظمة بنحو 2.4 مليون برميل خلال الفترة من الربع الأخير من 2024 إلى الربع الأخير من 2025.
توقع المتعاملون في السوق، وفق استطلاع أجرته رويترز في ديسمبر، أن تتعرض أسعار النفط لضغوط في 2026 بسبب زيادة المعروض وضعف الطلب، ومن المحتمل أن يزداد الضغط على الأسعار بعد اعتقال مادورو، مما يعزز فرص رفع الحظر الأمريكي المفروض على النفط الفنزويلي وزيادة الإنتاج، حيث بلغ متوسط إنتاج فنزويلا العام الماضي 1.1 مليون برميل يوميًا.
يتوقع محللون في قطاع النفط أن يرتفع الإنتاج الفنزويلي بما يصل إلى نصف مليون برميل يوميًا خلال العامين المقبلين إذا استقرت الأوضاع السياسية وتدفقت الاستثمارات الأمريكية.

