بدأت دول الاتحاد الأوروبي منذ بداية يناير الجاري تطبيق قواعد جديدة تهدف لتقليل حجم الانبعاثات الناتجة عن السفن التي تتردد على موانئها، وهذا يشكل المرحلة النهائية من عملية الانتشار التدريجي للقوانين، حيث كان على شركات الشحن العام الماضي تغطية 70% من الانبعاثات، بينما يتعين عليها هذا العام تغطية 100%.

وفقًا لتقرير صادر عن شركة ألفالاينر، بدأت بعض شركات الشحن مثل ميرسك وONE وهاباج لويد وهيونداي في رفع رسوم الشحن تحت مسمى “رسوم المناخ أو رسوم ETS”، وذلك بسبب التكاليف المتزايدة في موانئ الاتحاد الأوروبي، كما قامت شركة هاباج لويد برفع أسعار الرسوم الإضافية بنسبة 45% في يناير، وتعتبر هذه الرسوم الإضافية تتراوح بين 10% و15% من أسعار النوالين، ويتم تعديلها حسب أوقات الذروة في الطلب على النقل البحري أو تغيرات أسعار الوقود.

في سياق متصل، أعلنت كوريا الجنوبية عن خطط لتنفيذ عملية نشر أولية بواسطة سفينة حاويات بسعة 3000 حاوية تربط بين ميناءي بوسان وروتردام، وذلك في إطار خطة لتجربة طريق بحر الشمال خلال عام 2026، حيث ستجري الرحلة الأولى في صيف العام المقبل باستخدام سفينة مسجلة في كوريا الجنوبية، كما أكدت وزارة المحيطات والثروة السمكية أنها ستعمل على تعزيز القدرات الوطنية في تقنيات تحسين الجليد وتطوير كاسحات الجليد.

حتى الآن، كانت عمليات النقل البحري على طريق بحر الشمال حكرًا على الشركات الروسية والصينية، وفي عام 2025، تم تسجيل عبور حوالي 15 سفينة حاويات على هذا الطريق، وهو رقم قياسي مقارنةً بـ11 سفينة في عام 2024، وفي سبتمبر الماضي، أكملت سفينة “جسر إسطنبول” التي تبلغ سعتها 4890 حاوية رحلة استثنائية بين نينغبو وفيليكسستو، حيث ساهمت زيادة سهولة الوصول إلى ممر بحر الشمال خلال الصيف بسبب تغير المناخ في تسهيل هذا النوع من العمليات.

علاوة على ذلك، تخطط كوريا الجنوبية لإنشاء مجمع بحري في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد خلال النصف الأول من عام 2026، والذي سيجمع بين الشركات العاملة في القطاع البحري والمؤسسات العامة ومحكمة بحرية، بهدف تعزيز موقعها الاستراتيجي في النشاط البحري والخدمات اللوجستية.