أعاد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في كراكاس فتح نقاش كبير حول دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية المتقدمة، وخاصة في الأماكن المحصنة. بعد إعلان العملية، استخدمت بعض المنصات الإعلامية نماذج ذكاء اصطناعي متطورة مثل Gemini وChatGPT وCopilot لتحليل السيناريوهات التي قد تفسر كيفية الوصول إلى مكان إقامة رئيس دولة محاط بحراسة مشددة.

تحليلات هذه النماذج تشير إلى أن العملية لم تكن تقليدية، بل كانت نتيجة تكامل معقد بين الاستخبارات البشرية والتقنيات الرقمية. شمل ذلك مراقبة طويلة الأمد باستخدام الطائرات المسيّرة وتحليل بيانات الحركة والاتصالات، بالإضافة إلى معلومات دقيقة عن البنية الأمنية. كما يُرجّح أن أدوات متقدمة قد استُخدمت لرصد أنماط عمل الحرس الرئاسي، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لمعالجة كميات ضخمة من البيانات بهدف تحديد نقاط الضعف في الطوق الأمني، بالتوازي مع تشويش إلكتروني لتعطيل أنظمة الاتصالات والرادارات.

تشير السيناريوهات إلى أن الاعتقال تم بأسلوب “التحييد السريع”، مع استخدام تجهيزات للرؤية الليلية وأدوات غير قاتلة، بما يتماشى مع عمليات تستهدف القبض على شخصيات مهمة دون إحداث خسائر كبيرة، قبل تنفيذ إجلاء سريع باستخدام مروحيات أو وسائل نقل عسكرية سريعة.

يرى خبراء تقنيون ودفاعيون أن هذه العملية، إذا تأكدت تفاصيلها، تعكس تحولاً في طبيعة الصراعات الحديثة، حيث أصبحت البيانات والذكاء الاصطناعي والتفوق الإلكتروني عناصر حاسمة بجانب القوة العسكرية، لكن تبقى هذه الاستنتاجات في إطار التحليل في ظل غياب معلومات رسمية دقيقة حتى الآن.