أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عن انسحاب قواته من محافظة حضرموت، وهي منطقة غنية بالنفط شرق البلاد، وذلك يوم الثلاثاء الماضي. جاء هذا الإعلان بعد اجتماع دوري للمجلس في عدن، حيث ناقش الوضع الأمني المتدهور في حضرموت بعد انسحاب القوات المسلحة الجنوبية.

الاجتماع تناول أيضًا الجهود التي تبذلها السعودية في إطار التسوية السياسية، من خلال تنظيم مؤتمر حوار جنوبي في الرياض. السعودية دعت جميع الأطراف الجنوبية للمشاركة في هذا المؤتمر لوضع تصور شامل لحل القضية الجنوبية.

كما أكد الاجتماع على ضرورة إيجاد حلول سريعة من أجل حفظ الأمن والاستقرار، مع التأكيد على عدم المساس بأهداف شعب الجنوب في استعادة وطنه. في هذا السياق، لم ترد الحكومة اليمنية الشرعية على ما ذكره المجلس الانتقالي بشكل فوري.

في مساء يوم الاثنين، أعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، عن نجاح عملية استلام المعسكرات من قوات المجلس الانتقالي، وذلك بعد قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتكليفه بقيادة قوات “درع الوطن” في المحافظة. بعد هذا التطور، ناقش الخنبشي مع قيادات الأجهزة العسكرية والأمنية في المكلا مستجدات الأوضاع بالمحافظة وسبل تعزيز الاستقرار.

الأحداث المتسارعة في اليمن شهدت تصاعد التوترات، حيث اتهمت السعودية الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت. وفي اليوم نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية عن قصف شحنة أسلحة قادمة من الإمارات، مما أدى إلى إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات.

في المقابل، نفت الإمارات الاتهامات الموجهة إليها، مشيرة إلى أن الشحنة كانت مخصصة لقواتها فقط، وأعلنت سحب ما تبقى من قواتها في البلاد. المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، معبرًا عن شعور بالتهميش من الحكومات المتعاقبة، بينما ترفض السلطات هذا الطلب وتؤكد على وحدة الأراضي اليمنية.