حذّر راي داليو، مدير صندوق التحوط المعروف، من أن الزيادة في الذكاء الاصطناعي، التي ساهمت في ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت، قد تكون في بداية فقاعة. كتب داليو هذا التحذير على منصة إكس، مشيرًا إلى أن المؤشرات الرئيسية في وول ستريت حققت مكاسب كبيرة خلال عام 2025، وهو العام الثالث على التوالي الذي تشهد فيه الأسواق هذا النوع من الارتفاع، وهو أمر لم يحدث منذ الفترة بين 2019 و2021. يعود الفضل في هذه المكاسب إلى الطلب الكبير من المستثمرين على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما دفع المؤشرات الأميركية إلى مستويات قياسية.
على الرغم من ذلك، أشار داليو، الذي ساهم في تأسيس صندوق بريدجووتر أسوشيتس عام 1975، إلى أن أداء الأسهم الأميركية كان أضعف بكثير مقارنة بأسواق أخرى، حيث ارتفع الذهب بنسبة تزيد عن 60% خلال العام الماضي، بينما حققت الأسواق الناشئة نتائج مميزة، وتفوق مؤشر FTSE 100 البريطاني على العديد من الأسواق العالمية.
كتب داليو أن المستثمرين فضلوا بشكل واضح الاستثمار في الأسهم غير الأميركية بدلاً من الأميركية، كما كانوا يميلون إلى السندات غير الأميركية والنقد الأجنبي. شهدت الأسواق العالمية تقلبات في الخريف، حيث زادت المخاوف من احتمال وجود فقاعة في أسهم الذكاء الاصطناعي، مما أثر على المعنويات وزاد من مخاطر عمليات البيع.
في ظل هذه الظروف، زادت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعدم اليقين بشأن اتجاه معدلات الفائدة لدى الفيدرالي الأميركي، مما زاد من قلق المستثمرين. أشار داليو إلى وجود أسئلة كبيرة حول سياسة الفيدرالي ومعدل نمو الإنتاجية في المستقبل، مضيفًا أن من المحتمل أن يميل رئيس الفيدرالي الجديد إلى خفض معدلات الفائدة، مما قد يدعم الأسعار ويؤدي إلى تضخم الفقاعات.
يقول المحللون إن المستثمرين سيتوجهون هذا العام للبحث عن الفرص في الأسواق المالية ذات التقييم المنخفض، في ظل المخاوف المتزايدة من فقاعة الذكاء الاصطناعي، مما يدفعهم للنظر بعيدًا عن أسهم التكنولوجيا ذات القيمة العالية. حققت الصناديق الكبرى لصندوق بريدجووتر أسوشيتس أداءً مميزًا في عام 2025، وفقًا لتقرير من وكالة رويترز في نهاية ديسمبر.

