تماسكت أسعار النفط وارتفعت بشكل طفيف يوم الثلاثاء، حيث يحاول المستثمرون التوازن بين توقعات وفرة الإمدادات العالمية هذا العام وحالة عدم اليقين حول إنتاج النفط الفنزويلي بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

صعدت عقود خام برنت الآجلة 46 سنتاً، ما يعادل 0.74%، لتصل إلى 62.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:07 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 41 سنتاً، أو 0.7%، ليصل إلى 58.73 دولار للبرميل.

يقول تاماس فارجا، المحلل في شركة PVM Oil، إن من المبكر جداً تقييم تأثير القبض على مادورو على سوق النفط، لكن من الواضح أن المعروض النفطي سيكون كافياً في 2026، سواء مع زيادة إنتاج دولة عضو في أوبك أو من دونها. وكان بعض المشاركين في السوق قد توقعوا، في استطلاع أجرته رويترز في ديسمبر، أن تتعرض أسعار النفط لضغوط خلال 2026 بسبب زيادة المعروض وضعف الطلب.

قد تتزايد الضغوط السعرية إذا أدى الوضع الجديد في الولايات المتحدة إلى تسريع إنهاء الحظر على النفط الفنزويلي، مما قد يؤدي إلى زيادة الإنتاج. يضيف يانيف شاه، المحلل في شركة “ريستاد إنرجي”، أننا نتوقع إضافة نحو 300 ألف برميل يومياً خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، مع إمكانية تمويل جزء من ذلك ذاتياً عبر شركة النفط الوطنية (PDVSA)، لكن الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 3 ملايين برميل يومياً بحلول 2040 يتطلب التزاماً كبيراً من رؤوس الأموال الدولية.

في هذا السياق، أفاد مصدر لرويترز أن إدارة الرئيس ترامب تعتزم عقد اجتماع هذا الأسبوع مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط الأميركية لبحث سبل زيادة إنتاج النفط الفنزويلي. فنزويلا، التي تُعتبر عضواً مؤسساً في منظمة أوبك، تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تقدر بنحو 303 مليارات برميل، لكن قطاعها النفطي يعاني من تراجع طويل الأمد بسبب نقص الاستثمارات والعقوبات الأميركية، حيث بلغ متوسط إنتاج البلاد العام الماضي نحو 1.1 مليون برميل يومياً، ويعتقد المحللون أن الإنتاج قد يرتفع بمقدار 500 ألف برميل يومياً خلال العامين المقبلين إذا توفرت الاستثمارات والاستقرار السياسي.

وفي تطور آخر، أعلنت شركة “ريلاينس إندستريز” الهندية أنها لا تتوقع تسلم شحنات من الخام الروسي خلال يناير، مما قد يقلل واردات الهند من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات. كما أشار ترامب إلى احتمال فرض زيادات إضافية على الرسوم الجمركية على الواردات من الهند بسبب مشترياتها من النفط الروسي.