ارتفعت أسعار الذهب في مصر وأيضًا في الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء، ويعود السبب في ذلك إلى استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، مما أدى إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
أسعار الذهب اليوم في مصر ارتفعت بحوالي 20 جنيها، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 5990 جنيها، في الوقت الذي شهدت فيه الأوقية عالميًا ارتفاعًا بنحو 26 دولارًا لتصل إلى 4474 دولارًا.
سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ حوالي 6845 جنيها، بينما سجل عيار 18 نحو 5134 جنيها، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 47920 جنيها.
الزيادة في أسعار الذهب تأتي نتيجة زيادة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بفنزويلا، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي، مما يعزز الإقبال على المعادن النفيسة كوسيلة لحماية الأموال.
خبراء السلع في بنك ING، إيوا مانثي ووارن باترسون، أشاروا إلى أن استمرار شراء البنوك المركزية للذهب، إلى جانب توقعات تيسير السياسة النقدية، يدعم أسعار الذهب بشكل كبير، كما أن الفضة تستفيد من زيادة الطلب الصناعي وجاذبيتها كأداة تحوط في الأوقات الصعبة.
أسعار الذهب والفضة تواصل تحقيق مكاسب مستمرة مع ارتفاع الطلب التحوطي، في ظل تركيز الأسواق على التطورات السياسية في فنزويلا، خاصة بعد الأحداث الأخيرة، مما يزيد من احتمالية استمرار ارتفاع أسعار المعادن النفيسة حتى تهدأ التوترات أو يتضح مستقبل السياسة النقدية العالمية.
في هذا السياق، يتوقع المتعاملون في الأسواق حدوث خفضين إضافيين في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وهو ما يعززه البيانات المتباينة لمؤشرات مديري المشتريات الأمريكية لشهر ديسمبر، والتي أظهرت تباطؤًا في بعض القطاعات الاقتصادية.
المستثمرون يترقبون تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية الذي سيصدر يوم الجمعة، حيث يعتبر من المحفزات المهمة للأسواق، نظرًا لتأثيره المباشر على توقعات السياسة النقدية وحركة الدولار.
هذا الأسبوع، ستتجه الأنظار إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، مثل مؤشر مديري المشتريات الخدمي، وتقرير فرص العمل “JOLTS”، وطلبات إعانة البطالة، وصولًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، والتي ستلعب دورًا حيويًا في تحديد مسار الدولار وأسعار الذهب في الفترة المقبلة.

