وضعت القاهرة خطة جديدة لدعم استقرار اليمن وإنهاء حالة الجمود السياسي، وذلك خلال لقاء موسع بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ يوم الثلاثاء. جاءت هذه المباحثات في وقت حساس تمر به الساحة اليمنية، حيث تجري تحركات أممية وإقليمية مكثفة تهدف إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، بالإضافة إلى تهيئة الظروف لإطلاق تسوية سياسية شاملة تنهي سنوات النزاع.

أوضح وزير الخارجية المصري أن موقف القاهرة يرتكز على ثوابت واضحة، أهمها الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، حيث يعتبر ذلك خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه. كما أكد عبد العاطي على أن دعم مؤسسات الدولة الوطنية اليمنية يُعد حجر الأساس لحماية مقدرات الشعب اليمني، ويضمن عدم انزلاق البلاد نحو موجات جديدة من الفوضى أو التصعيد العسكري الذي يهدد أمن المنطقة.

وفي سياق المسار السياسي، دعا الوزير إلى تكثيف الجهود الدولية لتثبيت التهدئة الحالية على جميع الجبهات، مع ضرورة تهيئة مناخ مناسب لاستئناف العملية السياسية من خلال حوار يمني شامل يضم مختلف القوى الوطنية، ويؤدي إلى تسوية تلبي تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية.

من جهته، استعرض المبعوث الأممي هانس غروندبرغ مستجدات اتصالاته وتحركاته الأخيرة مع الأطراف الفاعلة في الأزمة اليمنية، معبرًا عن تقديره للدور المصري الداعم لجهود التهدئة، ومؤكدًا على أهمية استمرار التنسيق الوثيق مع القاهرة بوصفها لاعبًا إقليميًا رئيسيًا في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.