استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تفاصيل الإصدار الثاني من “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل”، وذلك خلال المؤتمر الصحفي لمجلس الوزراء بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة في بداية عام 2026 برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي
أوضحت الدكتورة رانيا أن هذا الإصدار جاء بعد تنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء، وقد تم الانتهاء منه وفق الجدول الزمني المعلن في سبتمبر 2025 بعد حوار مجتمعي موسع شارك فيه أكثر من 100 خبير ومفكر ومؤسسات أكاديمية ومنظمات دولية، مما أثرى الإصدار بملاحظاتهم وآرائهم.
أشارت إلى أن الإصدار الثاني يتميز بإدراج محور التنمية البشرية، وذلك بناءً على نتائج المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية، حيث تسعى الدولة لتكثيف جهود التنمية البشرية وجعل المواطن محور هذه الجهود، ويهدف الإصدار لتحقيق نقلة اقتصادية تؤثر بشكل إيجابي على جودة حياة المواطنين.
ذكرت أن السردية تشكل الإطار العام للتنمية الشاملة، حيث تسعى لتحقيق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم، وتهدف إلى نموذج اقتصادي يعتمد على تعزيز جهود التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية القادرة على التصدير، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة، مع إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد لتعزيز التنافسية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
في هذا السياق، أوضحت أن السردية تتضمن برنامجًا تنفيذيًا يشمل خطة التنمية وإطارًا موازنياً متوسط المدى، مع مؤشرات أداء واضحة لكل وزارة وفق منهجية البرامج والأداء، بالإضافة إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.
أضافت أن البرنامج التنفيذي يتضمن أهدافًا محددة لكل وزارة، إلى جانب مجموعة من الأولويات المشتركة التي تتطلب تنسيقًا بين الوزارات لضمان تكامل التنفيذ.
أكدت أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية يشمل جميع الوزارات والجهات، حيث يعمل أكثر من 50 جهة بشكل متكامل لتنفيذ كافة إجراءاته، وقد تم حشد 9.5 مليار دولار لدعم الموازنة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
أشارت إلى أن الإصدار الثاني يتضمن ملخصًا تنفيذيًا ومحاور تتعلق بالتنمية البشرية، واستقرار الاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والاستثمار، وغيرها من القطاعات الحيوية.
أكدت أن الحكومة تركز على تحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص مع تحسين مستوى معيشة المواطنين، من خلال أهداف استراتيجية تتعلق بالصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية والأمن الغذائي.
استعرضت بعض المستهدفات، مثل تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 7.5% بحلول 2030 وزيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى زيادة عدد السائحين إلى 30 مليونًا في نفس العام.
فيما يتعلق بمصادر تمويل المستهدفات، أوضحت أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية هي الإطار العام لجمع الموارد المحلية والدولية، مع ربط الأداء التنموي بالأداء المالي بما يعزز فعالية الخطط المنفذة.

