في إطار الجهود المستمرة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، بدأت وزارة العمل صرف منحة عيد الميلاد المجيد للعمالة غير المنتظمة، بعد اعتمادها من الوزير محمد جبران، ويستفيد من هذه المنحة مئات الآلاف من الأشخاص في مختلف المحافظات، وهي جزء من المنح الدورية التي تُصرف في المناسبات الرسمية والدينية، ومن المقرر أن يستمر الصرف حتى نهاية الشهر الجاري، مما يتيح الفرصة لجميع المستحقين للحصول على الدعم المطلوب دون أي عوائق.

تأتي منحة عيد الميلاد المجيد كجزء من سياسة الدولة للتخفيف من الأعباء المعيشية على العمالة غير المنتظمة التي تمثل شريحة كبيرة من المجتمع وتعتمد على الدخل اليومي، وقد بدأ صرف المنحة بشكل رسمي من يوم الأربعاء الماضي، لتشمل العمالة غير المنتظمة المسجلة في قواعد بيانات الوزارة على مستوى الجمهورية.

وزير العمل محمد جبران أعلن أن إجمالي قيمة المنحة بلغ حوالي 299 مليون و286 ألف جنيه، وسيستفيد منها 199,524 عاملًا في 27 محافظة، وهذه الأرقام تعكس حرص الدولة على توجيه الدعم المباشر للفئات الأكثر احتياجًا.

صرف المنحة يتم عبر الحساب المركزي لرعاية العمالة غير المنتظمة التابع لوزارة العمل، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، ويضمن هذا النظام وصول الدعم إلى المستحقين بسهولة، كما أن قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة تخضع لتحديثات دورية لضمان الدقة والشفافية في عمليات الصرف.

ملف العمالة غير المنتظمة يحظى باهتمام كبير من الدولة، حيث يعتبر هؤلاء العمال جزءًا أساسيًا في عملية الإنتاج والتنمية، ومنحة عيد الميلاد المجيد تمثل وسيلة لتحسين مستوى المعيشة وتخفيف الضغوط الاقتصادية عليهم، خاصة في ظل التحديات الحالية.

المنحة تُصرف 6 مرات سنويًا في مناسبات معينة، مثل عيد الميلاد المجيد، وشهر رمضان، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد العمال، والمولد النبوي، وذلك ضمن خطة دعم متكاملة تمتد على مدار العام.

قيمة المنحة شهدت زيادة ملحوظة مؤخرًا، حيث ارتفعت من 500 جنيه إلى 1500 جنيه لكل عامل، وهذا القرار جاء من الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات عيد العمال، ويهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة العمالة غير المنتظمة.

الوزارة تعمل باستمرار على توسيع قاعدة المستفيدين من المنحة وباقي المنح الدورية، من خلال تطوير آليات الصرف وتحديث قواعد البيانات، مما يضمن استدامة الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية، كما أن هذا الملف يخضع لمتابعة مباشرة من القيادة السياسية كونه مرتبطًا بالأمن الاجتماعي والاقتصادي.