شهد سعر الجنيه السوداني أمام الدولار حالة من الاستقرار في بنك السودان المركزي خلال منتصف تعاملات يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، حيث سجل الدولار نحو 445.39 جنيه للشراء و448.73 جنيه للبيع، وهذا يعكس الوضع الحالي للعملة في السوق.
الجنيه السوداني هو العملة الرسمية لجمهورية السودان، ويرمز له بالرمز SDG، ويعرف اختصارًا باسم ج. س.، ويصدر من قبل بنك السودان المركزي، ويستخدم في جميع المعاملات المالية داخل البلاد، كما يمثل رمزًا للسيادة الوطنية ويعكس مراحل التطور الاقتصادي والسياسي في تاريخ السودان.
تاريخ الجنيه يعود إلى عام 1956 بعد استقلال السودان عن الحكم الثنائي المصري البريطاني، حيث تم إصدار الجنيه السوداني الأول ليحل محل الجنيه المصري، وفي عام 1992 تم استبداله بالدينار السوداني نتيجة التضخم، لكن الجنيه عاد مرة أخرى عام 2007 بعد اتفاقية السلام الشامل، ليُعرف بـ “الجنيه السوداني الجديد”. خلال السنوات، واجه الجنيه تحديات اقتصادية بسبب تقلبات أسعار النفط والانفصال عن جنوب السودان عام 2011، مما أثر على قيمته واستقراره.
يصدر بنك السودان المركزي أوراق الجنيه بفئات متعددة، وكل فئة تحمل تصاميم مستوحاة من التراث السوداني والمعالم التاريخية، الفئات تشمل: 10 جنيهات باللون الأخضر، و20 جنيهًا باللون الأزرق، و50 جنيهًا باللون البنفسجي، و100 جنيه باللون الأحمر، و200 جنيه باللون الأصفر، و500 جنيه باللون البني، كما ينقسم الجنيه إلى 100 قرش، وتتوفر العملات المعدنية بفئات مختلفة تحمل رموز وطنية تعكس التراث.
الجنيه السوداني يعكس الوضع الاقتصادي في البلاد، وقد تأثر بالتحولات السياسية والاقتصادية على مر العقود، ورغم التحديات مثل التضخم وتراجع قيمة الصادرات، يسعى بنك السودان المركزي إلى تطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة، والاقتصاد يعتمد بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، بالإضافة إلى جهود جذب الاستثمارات الخارجية لتحقيق تنمية مستدامة، ورغم الصعوبات لا يزال الجنيه يمثل رمزًا للهوية الوطنية والاستقلال الاقتصادي، فهو ليس مجرد وسيلة للتبادل التجاري، بل رمز للصمود والإرادة في مواجهة التحديات.

