أعلنت وزارة العمل عن بدء صرف منحة العمالة غير المنتظمة، وهي من المنح التي تُقدم في المناسبات الرسمية والدينية، ويستفيد منها حوالي 199 ألف و524 عاملًا مسجلًا لدى الوزارة في جميع محافظات الجمهورية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتعزيزًا لمظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

المنحة شهدت زيادة كبيرة في قيمتها، حيث ارتفعت من 500 جنيه إلى 1500 جنيه بقرار من السيد الرئيس خلال احتفالات عيد العمال، وهذه الخطوة تعكس اهتمام الدولة بتحسين مستوى معيشة العمالة غير المنتظمة، ودعمهم في مواجهة التحديات المعيشية المتزايدة، مما يساعد في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئات.

تُصرف المنحة بانتظام في ست مناسبات سنويًا، تشمل عيد الميلاد المجيد، شهر رمضان المبارك، عيد الفطر، عيد الأضحى، عيد العمال، والمولد النبوي الشريف، هذا الانتظام يهدف إلى توفير دفعات مالية تساعد المستفيدين على تلبية احتياجاتهم خلال الفترات التي عادة ما تشهد ارتفاعًا في الإنفاق.

وزارة العمل أوضحت أن صرف المنحة يتم من خلال الحساب المركزي لرعاية العمالة غير المنتظمة، وذلك في إطار منظومة متكاملة تشمل برامج للرعاية الاجتماعية والصحية، بالإضافة إلى مبادرات التدريب والتأهيل المهني ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، كما يتم تطوير قواعد البيانات بشكل مستمر لضمان توجيه الدعم لمستحقيه بدقة وشفافية.

كما أكدت الوزارة استمرار التعاون مع الجهات المعنية في جميع المحافظات لتسهيل إجراءات الصرف على المواطنين، وتنفيذ حملات توعوية لحثّ العاملين غير المنتظمين على التسجيل للاستفادة من خدمات المنظومة، وتوضيح الامتيازات التي يحصل عليها المسجلون، مثل المساندة في حالات الطوارئ وبرامج التأمين ضد المخاطر والدعم الصحي.

تشير الحكومة إلى أن توسيع نطاق الحماية الاجتماعية يُعتبر ركيزة أساسية في خطتها الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي وتأثيرها على الأوضاع المعيشية، ومنحة العمالة غير المنتظمة تُعد جزءًا من شبكة أمان اجتماعي أوسع تهدف إلى تخفيف الضغوط على الفئات الأكثر ضعفًا، بالتوازي مع جهود الدولة لخلق فرص عمل مستدامة وتحسين بيئة التشغيل.

استمرار صرف المنحة وتطوير آلياتها يؤكد التزام الدولة بتعزيز العدالة الاجتماعية، ودعم العمالة غير المنتظمة باعتبارها شريكًا مهمًا في سوق العمل، كما يبرز أهمية دمج هذه الفئات في الاقتصاد الرسمي لضمان حقوق أوضح وحماية أكبر ومستقبل أكثر استقرارًا.