كشف مصدر مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن عن توجه وفدين من المجلس إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث يتضمن أحد الوفدين رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الحكومة اليمنية تحركات سريعة في محافظة حضرموت بهدف تأمين الأوضاع هناك بعد استعادة السيطرة على المنطقة من “الانتقالي الجنوبي”، بينما تواصل السعودية جهودها لإطلاق حوار بين مكونات الجنوب اليمني.
المصدر أوضح أن عيدروس الزبيدي سيتوجه إلى الرياض على رأس وفد لمقابلة القيادة السعودية، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية، كما أشار إلى مغادرة وفد من المجلس فجر الثلاثاء بينما يغادر وفد آخر في المساء، دون أن يكشف عن أي تفاصيل حول من سيغادر من بين الوفدين.
زيارة المجلس الانتقالي للسعودية تأتي بعد استعادة الحكومة السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، ويرى المراقبون أن قضية الجنوب ومؤتمر الحوار الجنوبي ستكون من الموضوعات الرئيسية التي سيتناولها الزبيدي خلال لقائه مع القيادة السعودية.
في سياق متصل، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي عن نجاح عملية “استلام المعسكرات” من قوات المجلس الانتقالي، التي بدأت يوم الجمعة، بعد ساعات من قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي تكليفه بقيادة قوات “درع الوطن” في المحافظة.
كما أن زيارة الزبيدي تأتي بعد وصول عضوي مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح وعبد الرحمن المحرمي إلى الرياض، واللذين كانا ضمن “الانتقالي” أثناء فترة السيطرة على حضرموت والمهرة في ديسمبر 2025.
عبد الرحمن المحرمي نائب رئيس “الانتقالي الجنوبي” ذكر أنه التقى وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، في إطار جهود الرياض لإطلاق حوار بين مكونات الجنوب اليمني، وأشار إلى أن اللقاء شهد تبادل وجهات النظر حول الوضع الراهن في اليمن، بما في ذلك القضية الجنوبية.
السعودية كانت قد دعت جميع المكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر تستضيفه، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وجاءت هذه الدعوة بعد طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي من السعودية استضافة المؤتمر.
في 30 ديسمبر الماضي، شهدت اليمن تطورات سريعة، حيث اتهمت السعودية الإمارات بدعم المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة، وفي نفس اليوم أعلن تحالف دعم الشرعية عن قصف شحنة أسلحة قادمة من الإمارات، بينما نفت الأخيرة هذه الاتهامات وذكرت أن الشحنة كانت مخصصة لقواتها في اليمن.
المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله بسبب ما يعتبره تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، بينما تصر السلطات على وحدة الأراضي اليمنية، حيث توحدت الجمهورية العربية اليمنية مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في مايو 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية.

