تعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية في اليمن على إعادة تشغيل ميناء الاصطياد في عدن بعد أن ظل مغلقًا لسنوات بسبب غرق أكثر من 22 سفينة وتعطل المنشآت بشكل كامل، الجهود الأخيرة أسفرت عن انتشال ثاني أكبر سفينة غارقة، وتعتبر هذه الخطوة ضرورية لدعم الصيادين وتنشيط حركة الصيد والتصدير، مما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
السفينة التي تم انتشالها، المسجلة باسم “رتشفلد”، تزن حوالي 280 طنًا، وهي واحدة من أكبر السفن التي كانت غارقة في الميناء، عملية انتشالها كانت معقدة بسبب تهالك هيكلها ودخول كميات كبيرة من مياه البحر إليها، مما زاد من صعوبة تعويمها، الصور تظهر بعض السفن المتهالكة التي تهدد الملاحة في الميناء.
تأتي هذه الأعمال ضمن جهود مستمرة لرفع وإزالة السفن الغارقة التي تعرقل الحركة الملاحية وتسبب أضرارًا بيئية، بعد حكم قضائي يقضي ببيع السفن المتهالكة كحطام بحري، وقد خاضت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية وهيئة مصائد خليج عدن مسارًا قانونيًا طويلًا لتحقيق ذلك.
السلطات أكدت أن عملية انتشال السفن الغارقة تتم بالتزامن مع دراسات هندسية وفنية شاملة لمرافق الميناء، بما في ذلك الرصيف البحري والثلاجات المركزية، استعدادًا لإعادة تشغيل الميناء بشكل كامل.
في نوفمبر الماضي، أعلنت الوزارة عن انتشال أكبر سفينة غارقة، المسجلة باسم “21 أكتوبر”، والتي تزن 1100 طن، جهود انتشالها كانت صعبة بسبب حالتها السيئة، فيما أكدت مؤسسة موانئ عدن أن وضعية بعض السفن في الميناء التجاري تزداد سوءًا، مما دفعها للجوء إلى القضاء للتخلص منها بسبب عدم استجابة ملاكها.
المؤسسة قامت أيضًا بإبعاد ثماني بواخر عن القناة الملاحية وسحبت المخلّفات النفطية لتخفيف الأضرار البيئية المحتملة، رغم أن هذا العمل ليس من اختصاصها، وقد تحملت أعباء مالية للحفاظ على سلامة الميناء، كما أعادت المطالبة بالتخلص من 13 سفينة مملوكة لجهات مختلفة، مع تأكيد خبراء على ضرورة معالجة هذا الوضع لتفادي كارثة بيئية.

