ثماني ساعات متواصلة أمام مسلسل “Black Rabbit” على نتفليكس تركتني أشعر بمزيج من الإعجاب والإحباط، رغم الأداء الرائع والتعاون المميز بين جود لو وجيسون بيتمان، إلا أن المسلسل لم يقدم عناصر تدعم ثقلهم التمثيلي، القصة تبدو مشتتة والإيقاع بطيء مما يجعل المشاهد يتساءل: هل يستحق الأمر البقاء لمشاهدة النجمين؟ لو كانت القصة في فيلم سينمائي لكانت أكثر إحكاماً ومتعة، لكن كمسلسل مكون من ثماني حلقات، فالتجربة قد تكون طويلة بعض الشيء.

تدور أحداث القصة حول الشقيقين فينس وجيك، اللذين يحاولان التكيف مع الحياة في نيويورك بعد تاريخ مليء بالتوترات وصراعات الماضي التي أدت إلى انفصالهما، يعود فينس بشكل فوضوي ليقتحم حياة شقيقه المستقرة، ورغم المشاهد الجميلة التي تجمعهما وتغير علاقتهما بين العداء والتحالف، إلا أن المسلسل يغرق في قصص جانبية غير مثيرة، مثل ابنة فينس الضائعة وشركاء جيك المتآمرين، مما يشتت التركيز عن الجوهر الحقيقي للعمل.

أحد أكبر عيوب المسلسل كان خط “العصابات” الذي يواجه الشقيقين، حيث بدا الصراع مع مجموعة “تروي كوتسور” ضعيفاً وغير منطقي، شخصيات كُتبت بشكل سطحي وأُديت بلا روح، مما جعل غياب “الخصم القوي” يفقد العمل عنصر التشويق، وفي ظل عدم وجود مبرر لعدم لجوء الأبطال للشرطة، يبدو هذا الجانب كأنه مجرد حشو.

على الرغم من إعجابي الكبير بجود لو وتحوله لأحد ممثلي المفضلين، إلا أن جودة المسلسل بشكل عام لا تبرر الساعات الثماني التي تتطلبها مشاهدته، لذلك أنصح بمشاهدته ولكن بحذر.