سجلت أسعار استلام الحديد الخردة في المصانع المصرية تراجعًا جديدًا بداية يناير 2026، حيث أعلنت مصانع “حديد المصريين” في بني سويف والسخنة عن خفض أسعار التوريد بمقدار 500 جنيه للطن، وفقًا لتجار في السوق الذين تحدثوا لـ “القاهرة 24”.
استقرت أسعار استلام صنف “المميز” عند 22500 جنيه، بينما سجل صنف “المضرب” 20000 جنيه للطن، كما انضم مصنع “بيانكو 3” لموجة الانخفاض معلنًا تراجعًا مماثلًا في أسعار الخردة بداية من تعاملات الأسبوع الحالي، مما يعطي مؤشرات أولية حول ملامح تسعير السوق في الربع الأول من العام الجاري.
وعلى الرغم من هذا الهبوط في أسعار المواد الخام المحلية، إلا أن التوقعات تشير إلى ثبات أسعار حديد التسليح في المصانع الكبيرة خلال شهر يناير الجاري، حيث استقرت أسعار حديد عز في نطاق يتراوح بين 34000 و34500 جنيه للطن، ويأتي هذا الاستقرار نتيجة التوازن بين انخفاض أسعار الخردة من جهة، واستقرار تكاليف التشغيل الأخرى من جهة ثانية، مما يوفر حالة من الهدوء النسبي في أسواق التشييد والبناء مع بداية العام الجديد.
في المقابل، يواجه “الحديد الاستثماري” صعوبات في اللحاق بموجة الانخفاض، حيث تتراوح أسعاره حاليًا بين 31500 و32000 جنيه للطن، وتعود هذه الصعوبة بشكل رئيسي إلى استمرار ارتفاع أسعار البليت المستورد، خاصة مع استمرار فرض رسوم الإغراق التي تزيد من كلفة الإنتاج على المصانع التي تعتمد على المواد الخام الخارجية، مما يجعل هوامش المناورة السعرية ضيقة جدًا أمام المنتجين الصغار رغم تراجع أسعار الخردة المحلية.
يرى خبراء السوق أن المشهد في يناير 2026 يتسم بـ “تضارب العوامل”، فبينما تدفع وفرة الخردة الأسعار نحو الأسفل، تظل تكاليف استيراد البليت المحرك الأقوى للأسعار النهائية، ويترقب المقاولون والمستثمرون العقاريون أي تحديثات جديدة في السياسات الجمركية أو أسعار الطاقة، والتي قد تكون الفاصل في تحديد مسار الحديد الاستثماري خلال الأشهر القادمة، وسط آمال بخفض الأعباء لتحفيز حركة الإنشاءات القومية والخاصة.

