انخفضت أسعار النفط اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، حيث تخلت عن بعض المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، ويعود ذلك إلى توقعات بزيادة الإمدادات العالمية مع ضعف الطلب، كما أن السوق تدرس إمكانية زيادة إنتاج النفط الخام الفنزويلي بعد الأحداث الأخيرة في البلاد، حيث تم اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو خلال غارة أميركية على كاركاس نهاية الأسبوع الماضي، والآن تخطط إدارة الرئيس ترامب للاجتماع مع مسؤولين في قطاع النفط لمناقشة هذا الأمر.
أسعار النفط أنهت تعاملاتها يوم الإثنين 5 يناير على ارتفاع بنسبة 2%، بعد أن شهدت تراجعًا على مدى أربع جلسات، وسط ترقب لما قد يحدث في السوق خلال الفترة المقبلة، وبحلول الساعة 06:36 صباحًا بتوقيت غرينتش، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.21%، لتصل إلى 61.63 دولارًا للبرميل، بينما انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.31%، لتصل إلى 58.14 دولارًا للبرميل، وفقًا للبيانات المتاحة.
سجلت الأسعار ارتفاعًا في الجلسة السابقة، حيث ارتفعت خامات برنت وغرب تكساس بنسبة 1.66% و1.74% على التوالي، مع متابعة التطورات في فنزويلا.
قالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة الوساطة فيليب نوفا، إن رد فعل أسعار النفط على الأحداث الجيوسياسية الكبرى كان هادئًا بشكل مفاجئ، مما يعني أن عوامل العرض والطلب لا تزال هي المحور الرئيسي، وأوضحت أن قطاع النفط لا يزال مليئًا بالإمدادات، حيث تشير البيانات إلى أن العرض العالمي يتجاوز نمو الاستهلاك، مما يؤدي إلى زيادة المخزونات وضغط أسعار النفط.
المشاركون في السوق الذين تم استطلاع آرائهم توقعوا أن تتعرض أسعار النفط لضغوط في عام 2026 بسبب زيادة العرض وضعف الطلب، ويبدو أن اعتقال الولايات المتحدة لزعيم فنزويلا يزيد من احتمالية إنهاء الحظر على النفط الفنزويلي، مما قد يؤدي لزيادة الإنتاج.
قال إد ماير، المحلل في شركة ماركس، إن زيادة إنتاج النفط الفنزويلي قد تكون متوقعة إذا تحققت خطة ترامب جزئيًا، مما سيؤدي لمزيد من الضغط على سوق يعاني بالفعل من فائض في العرض، ورغم أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، إلا أن قطاعها النفطي يعاني من تراجع مستمر بسبب نقص الاستثمار والعقوبات الأميركية.
متوسط إنتاج فنزويلا من النفط بلغ 1.1 مليون برميل يوميًا العام الماضي، ويتوقع المحللون أن يرتفع هذا الرقم بنصف مليون برميل يوميًا خلال العامين المقبلين إذا استقر الوضع السياسي وارتفعت الاستثمارات الأميركية، لكن هناك آراء تشير إلى أن عدم الاستقرار السياسي قد يظل هو السيناريو الأكثر احتمالية، وأن ضخ استثمارات كبيرة سيكون ضروريًا لزيادة الإنتاج إلى ما يتجاوز القدرة الحالية.

