قالت مصادر حقوقية ومنظمات إنسانية إن قوات مرتبطة بجماعة الإخوان في اليمن، التي تُعتبر إرهابية في عدة دول، وجهت اتهامات تتعلق بالعثور على أسلحة داخل مقرات الهلال الأحمر الإماراتي في محافظة حضرموت، والتي سيطرت عليها مليشيات الإخوان مؤخراً، ويبدو أن هذه الخطوة تهدف إلى تلفيق التهم واستهداف العمل الإنساني.

وأوضحت المصادر أن هذه الاتهامات لم تُدعَم بأي أدلة موثوقة، وأكدت منظمات إنسانية وناشطون أن مقرات الهلال الأحمر تُعرف بنشاطها الإغاثي فقط، حيث تقدم مساعدات في مختلف المحافظات الجنوبية وغير الجنوبية دون تمييز.

كما أكدت المصادر التزام الهلال الأحمر الإماراتي بالمبادئ الإنسانية والحياد والاستقلال، حيث تُظهر أعماله في مناطق النزاع مدى إسهامه في تقديم المساعدات الطبية والإغاثية للمدنيين المتضررين على مدى السنوات الماضية.

ونشرت قنوات إخبارية وناشطون من الإخوان مشاهد تُظهر نهب أسلحة من معسكرات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، بعد انسحابه من المحافظة، حيث تم تصوير هذه المشاهد خارج مبنى الهلال الأحمر الإماراتي، مدّعين أنه تم العثور على الأسلحة في هذا المبنى، مما يُظهر تشويهاً متعمداً لدور الإمارات التي أعلنت مغادرتها من اليمن في بداية الأسبوع الماضي.

يرى مراقبون أن استهداف المنظمات الإنسانية واتهامها دون أدلة قد يعرض العمل الإغاثي للخطر، ويؤثر سلباً على وصول المساعدات إلى المحتاجين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة في اليمن.

ويبدو أن هذا التصعيد يأتي تمهيداً لدخول هيئات ومنظمات تابعة للإخوان، تُدار بواسطة شبكات خارجية تهدف إلى تمرير مشاريعها الإرهابية تحت ستار العمل الإنساني.