عادت الطماطم لتكون محور اهتمام الناس بعد الزيادة الكبيرة في أسعارها في الفترة الأخيرة، مما جعل الكثيرين يتساءلون عن أسباب هذه القفزة السعرية وما يمكن أن يحدث في الأسواق خلال الأسابيع القادمة، الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة، أوضح أن ارتفاع أسعار الطماطم يعود لعدة عوامل، منها فترات فواصل العروات، حيث من الطبيعي أن ترتفع أسعار الخضروات في أوقات فواصل العروات وقلة إنتاجها في الأسواق.

وأضاف جاد في حديثه لصدى البلد أن الأسعار الحالية للطماطم لم ترتفع كثيرًا، وقد نشهد زيادة في الأسعار في الفترة القادمة مع انتهاء العروة الشتوية، بينما من المتوقع أن تنخفض الأسعار مع بدء ظهور الإنتاج الجديد.

وعند سؤاله عن تأثير سوسة الطماطم “التوتا أبسولوتا” على الأسعار، أكد أنه ليس لها علاقة بالارتفاع، لأنها آفة موجودة سنويًا ولا تؤثر بشكل كبير على الإنتاجية، وأكد على جهود وزارة الزراعة في مكافحة الآفات والأمراض، مشيرًا إلى وجود العديد من المبيدات الفعالة لمواجهة أي حشرة أو آفة تصيب المحاصيل، بما في ذلك التوتا أبسولوتا.

في سياق آخر، حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين والخبير الزراعي، أشار إلى أن أسعار الطماطم سترتفع في الفترة المقبلة بسبب فواصل العروات وقلة الإنتاج، مما سيؤدي إلى نقص المعروض وزيادة الأسعار، وتوقع أن يصل سعر الطماطم إلى 20 جنيها مع قدوم شهر رمضان، ونصح المواطنين بضرورة التخزين خلال الأيام الحالية، مشيرًا إلى أن الأسعار قد تصل أحيانًا إلى 30 و50 جنيها.

كما أضاف أبوصدام أن ارتفاع أسعار الطماطم سيساعد المزارعين على تعويض خسائرهم الحالية، حيث يعانون من خسائر نتيجة انخفاض الأسعار عن التكلفة، وأكد أن السعر العادل لكيلو الطماطم لا يقل عن 7 جنيهات، مما يعني أن الارتفاع بعد الانخفاض قد يعوض جزءًا من هذه الخسائر، وأوضح أن مصر تزرع حوالي 500 ألف فدان من الطماطم سنويًا، وتحتل المركز السادس عالميًا في إنتاجها، ولا توجد مشكلات كبيرة تتعلق بالإنتاج.