ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، حيث سجل الذهب الفوري زيادة بنسبة 2.2% ليصل إلى 4424.17 دولارًا للأونصة، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع. هذا الحدث زاد من الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما دفع الأسعار للارتفاع إلى أعلى مستوياتها في أسبوع.
العقود الآجلة للذهب الأميركي أيضًا شهدت ارتفاعًا بنسبة 2.4%، حيث وصلت إلى 4434.20 دولارًا، ويعكس ذلك حالة عدم الاستقرار التي نشأت عن اعتقال مادورو، حيث اعتبر تيم ووترر، كبير محللي السوق، أن الذهب والفضة يعدان أدوات تحوط قوية في ظل هذه الظروف.
عملية اعتقال مادورو تُعتبر من أكثر الأحداث إثارة للجدل في تاريخ التدخلات الأميركية في أميركا اللاتينية، وقد تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز منصب الرئيس المؤقت، رغم تأكيدها أن مادورو لا يزال الرئيس. التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى خفض أسعار الفائدة وعمليات الشراء القوية من قبل البنوك المركزية، ساهمت في ارتفاع الذهب بنسبة 64% في العام الماضي، وهو أكبر مكسب سنوي له منذ عام 1979.
بالإضافة إلى الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعًا أيضًا، حيث ارتفع سعر الفضة بنسبة 3.9% ليصل إلى 75.50 دولارًا للأونصة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق في ديسمبر. كما ارتفع سعر البلاتين بنفس النسبة ليصل إلى 2226.24 دولارًا، في حين زاد سعر البلاديوم بنسبة 1.6%.
أما في أسواق الأسهم، فقد ارتفعت الأسهم الآسيوية مدفوعة بالاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي، حيث سجل مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان زيادة بنسبة 1.4%، مما يعكس التفاؤل في الأسواق. الأسواق شهدت ردود فعل مختلطة تجاه الأحداث الأخيرة، حيث اعتبر البعض أن اعتقال مادورو لن يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي في المدى القريب، لكن تبعاته السياسية قد تكون لها تأثيرات واسعة.
في اليابان، ارتفع مؤشر نيكاي 225 بأكثر من 3.3%، بينما سجلت الأسهم الأميركية تباينًا في أدائها، حيث ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.2% بينما بقي مؤشر ناسداك دون تغيير. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2%، مما يعكس زيادة في قوة العملة الأميركية.

