ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الاثنين، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.2% لتصل إلى 4424.17 دولارًا للأونصة. جاء هذا الارتفاع مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 2.4% لتصل إلى 4434.20 دولارًا، وهو ما يعكس حالة عدم الاستقرار السياسي في المنطقة.
تحدث تيم ووترر، محلل السوق في شركة كيه سي ام تريد، عن تأثير اعتقال مادورو، حيث أشار إلى أن مثل هذه الأحداث تخلق حالة من عدم اليقين، مما يجعل الذهب والفضة خيارات جذابة للمستثمرين. اعتقال مادورو تم في هجوم وصف بأنه الأكثر جدلًا من قبل الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية منذ غزو بنما قبل 37 عامًا، حيث تولت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز الرئاسة المؤقتة، لكن مادورو لا يزال يعتبر الرئيس الرسمي.
خلال العام الماضي، شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 64%، وهو أكبر مكسب سنوي منذ عام 1979، حيث بلغت الأسعار مستويات قياسية في ديسمبر 2025. ومع ذلك، أثرت عمليات جني الأرباح بعد هذه القفزة على الأسعار، لكنها بدأت في التعافي مجددًا. تتوقع الأسواق المزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يعزز من جاذبية الذهب كاستثمار.
في نفس السياق، شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زادت أسعار الفضة بنسبة 3.9% لتصل إلى 75.50 دولارًا للأونصة، بعد أن حققت ارتفاعًا كبيرًا في العام الماضي. كما ارتفعت أسعار البلاتين والبلاديوم بشكل ملحوظ، مما يعكس الاهتمام المتزايد بهذه المعادن في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
انتقلت الأنظار أيضًا إلى الأسواق الآسيوية، حيث شهدت ارتفاعًا مدعومًا بالاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي. سجل مؤشر ام اس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ زيادة بنسبة 1.4%، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر أس آند بي 500 بنسبة 0.2%. جاء هذا الارتفاع في ظل تفاعل المستثمرين مع الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك اعتقال مادورو.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصف اعتقال مادورو بأنه “خطوة حاسمة”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستضمن انتقالًا آمنًا للسلطة في فنزويلا. ورغم أن تأثيرات هذا الاعتقال على الاقتصاد العالمي قد تكون محدودة في المدى القريب، إلا أن التداعيات السياسية والجيوسياسية قد تكون واسعة النطاق.
في أسواق الأسهم، ارتفع مؤشر نيكاي 225 بأكثر من 3.3%، بينما استقرت الأسهم الأميركية مع تباين في الأداء. كما شهدت الأسواق في تايوان وكوريا الجنوبية ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. بينما كانت الأسواق الصينية أكثر هدوءًا، مع استقرار مؤشر هانغ سينغ.
على صعيد العملات، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2%، مستمرًا في مكاسبه، كما شهدت العملات الرقمية مثل البيتكوين والإيثيريوم أيضًا زيادة في الأسعار. في الوقت نفسه، صرح محافظ بنك اليابان بأن البنك المركزي سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا استمرت التطورات الاقتصادية في الاتجاه المطلوب، مما يعكس التوجهات العالمية نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا.

