تستعد شركة “إنفيديا” لإطلاق منتجات جديدة من مراكز البيانات، المعروفة باسم “روبين”، والتي ينتظرها الكثيرون بشغف هذا العام، وهذا سيتيح للعملاء فرصة تجربة تقنية جديدة تسهم في تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي، وأكدت “إنفيديا” أن جميع شرائح “روبين” الست الجديدة قد عادت من شركاء التصنيع، ونجحت في اجتياز بعض الاختبارات الرئيسية، مما يعني أنها تسير في الاتجاه الصحيح نحو نشرها للعملاء.
خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس، استعرض الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ هذه التكنولوجيا، مشيراً إلى أن “السباق نحو الذكاء الاصطناعي قد بدأ، والجميع يحاول الوصول إلى المستوى التالي”، وهذا يعكس التفوق الذي تحققه “إنفيديا” في مجال تصنيع مسرّعات الذكاء الاصطناعي، وهي الشرائح التي يعتمد عليها مشغلو مراكز البيانات في تطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
قفزة في أداء “روبين” مقارنة بالجيل السابق
تعتبر “روبين” أحدث مسرّعات “إنفيديا”، حيث تقدم أداءً أفضل بمقدار 3.5 مرة في تدريب الذكاء الاصطناعي، وخمس مرات في تشغيل برمجيات الذكاء الاصطناعي مقارنة بالجيل السابق “بلاكويل”، كما تحتوي وحدة المعالجة المركزية الجديدة على 88 نواة، مما يمنحها ضعف أداء المكونات السابقة.
تكشف “إنفيديا” عن تفاصيل منتجاتها الجديدة في وقت أبكر من المعتاد، وهو جزء من استراتيجيتها للحفاظ على ارتباط القطاع بأجهزتها التي كانت وراء الطفرة في استخدام الذكاء الاصطناعي، وعادةً ما يتم التعرف على تفاصيل المنتجات خلال مؤتمرها الربيعي “جي تي سي” في سان خوسيه، لكن هوانغ اختار هذه الفعالية لتقديم المزيد من المعلومات حول المنتجات والشراكات التي تهدف إلى تعزيز نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي.
تحدثت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لشركة “أدفانسد مايكرو ديفايسز”، في وقت لاحق خلال المعرض، مما يعكس المنافسة المحتدمة في هذا المجال.
قلق من تصاعد المنافسة أمام “إنفيديا”
أبدى بعض المحللين في وول ستريت قلقهم من زيادة المنافسة أمام “إنفيديا”، مشيرين إلى أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قد لا يستمر بنفس الوتيرة الحالية، كما أن مشغلي مراكز البيانات يعملون على تطوير مسرّعات ذكاء اصطناعي خاصة بهم، ومع ذلك، لا تزال “إنفيديا” تحتفظ بتوقعات متفائلة على المدى الطويل تشير إلى سوق ضخمة قد تصل قيمتها إلى تريليونات الدولارات.
الأجهزة الجديدة، التي تشمل مكونات الشبكات والاتصال، ستصبح جزءاً من الحاسوب العملاق “دي جي إكس سوبر بود”، وستتوفر أيضاً كمنتجات منفصلة تمنح العملاء مرونة أكبر في الاستخدام، وتأتي هذه التحسينات في الأداء نتيجة لتحول الذكاء الاصطناعي إلى نماذج أكثر تخصصاً، تحتاج إلى حل مشكلات محددة عبر عمليات متعددة.
“روبين” أقل كلفة في التشغيل من “بلاكويل”
أشارت “إنفيديا” إلى أن الأنظمة المعتمدة على “روبين” ستكون أقل كلفة في التشغيل مقارنة بنسخ “بلاكويل”، لأنها تحقق نفس النتائج باستخدام عدد أقل من المكونات، ومن المتوقع أن تكون شركة “مايكروسوفت” وغيرها من كبار مزودي الحوسبة عن بُعد من أوائل الذين ينشرون العتاد الجديد في النصف الثاني من العام.
حالياً، يأتي الجزء الأكبر من الإنفاق على الحواسيب المعتمدة على منتجات “إنفيديا” من ميزانيات عدد محدود من العملاء مثل “مايكروسوفت” و”ألفابت” المالكة لـ”جوجل كلاود” و”أمازون” عبر “أمازون ويب سيرفيسز”، وتهدف “إنفيديا” إلى توسيع اعتماد الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية من خلال البرمجيات والعتاد، بما في ذلك الروبوتات والرعاية الصحية والصناعات الثقيلة.
في هذا الإطار، أعلنت “إنفيديا” عن مجموعة من نماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي المصممة لتسريع تطوير المركبات ذاتية القيادة والروبوتات.

