في خطوة مثيرة، استطاعت قوات درع الوطن في اليمن أن تمنع عملية تهريب كبيرة لأسلحة متنوعة كانت متوجهة للخروج من محافظة حضرموت. المصادر الأمنية أكدت أن القوات تمكنت من القبض على الأشخاص المتورطين في هذه العملية، التي كانت تستهدف أسلحة تم نهبها سابقًا من معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. الشحنة المضبوطة شملت كميات ضخمة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة، مما يعكس حجم التهديد الذي تم احتواؤه.

تأتي هذه العملية في إطار وضع أمني وسياسي معقد تشهده اليمن منذ عدة سنوات. محافظة حضرموت، التي تُعتبر أكبر المحافظات من حيث المساحة والأغنى بالموارد الطبيعية، تمثل ساحة ذات أهمية استراتيجية لكل الأطراف. قوات درع الوطن، التي تم إنشاؤها مؤخرًا بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تُعتبر جزءًا من هيكلة القوات المسلحة تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي، وتهدف إلى تعزيز الأمن وفرض سلطة الدولة في المناطق المحررة. انتشار السلاح خارج سيطرة الدولة يشكل تحديًا كبيرًا أمام جهود إحلال السلام والاستقرار، حيث تساهم هذه الأسلحة المهربة في تعزيز أنشطة الجماعات الخارجة عن القانون والتنظيمات الإرهابية.

نجاح هذه العملية يحمل أهمية كبيرة على عدة مستويات. محليًا، يُظهر إحباط تهريب هذه الكمية من الأسلحة قدرة الأجهزة الأمنية الجديدة على فرض هيبة الدولة وحماية أمن المواطنين في حضرموت، مما يعزز الاستقرار الداخلي بالمحافظة. على المستوى الوطني، تدعم هذه الخطوة جهود الحكومة الشرعية في مكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظمة التي تستغل حالة عدم الاستقرار لتوسيع نفوذها. دوليًا، تساهم مثل هذه العمليات في تقليل انتشار الأسلحة في منطقة مضطربة، وهو ما يتماشى مع القرارات الدولية الرامية إلى حظر توريد الأسلحة للجماعات المسلحة في اليمن. هذا الإنجاز يعزز التوجيهات السابقة لوزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، التي أكدت على منع نقل أي أسلحة بين المحافظات بناءً على أوامر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، في إطار خطة شاملة لضبط الأمن والسيطرة على السلاح المنفلت.