ارتفعت أسعار النفط في جلسة تعاملات اليوم الاثنين، حيث تجاهل المستثمرون تأثير اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستتولى إدارة فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، والتي تتجاوز 300 مليار برميل.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 99 سنتاً، أو 1.63%، لتصل عند التسوية إلى 61.74 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار دولار واحد، أو 1.74%، ليبلغ عند التسوية 58.32 دولار للبرميل.
شهدت أسعار النفط تقلبات خلال الجلسة، حيث ارتفعت بأكثر من دولار بعد أن كانت قد انخفضت بأكثر من دولار في وقت سابق، حيث يقوم المستثمرون بتقييم اعتقال مادورو وأثر ذلك على صادرات النفط الفنزويلية، التي لا تزال خاضعة للحظر الأمريكي.
أفاد مصدران من شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA أن الهجوم الأمريكي لم يؤثر على عمليات إنتاج النفط وتكريره في البلاد، وفقاً لوكالة رويترز، حيث تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم، والتي تقدر بـ 303 مليارات برميل، تمثل 17% من الاحتياطيات العالمية، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
كان إنتاج فنزويلا قد بلغ حوالي 3.5 مليون برميل يومياً في أواخر التسعينيات، لكنه انخفض بشكل كبير منذ ذلك الحين، حيث تشير بيانات شركة كيبلر إلى أن الإنتاج الحالي يبلغ حوالي 800 ألف برميل يومياً.
تُعتبر شركة شيفرون الأمريكية هي الشركة الكبرى الوحيدة التي تعمل في فنزويلا، وكانت تصدر نحو 140 ألف برميل يومياً بنهاية عام 2025، ومنذ فرض ترامب حصاراً على ناقلات النفط التي تمر عبر المياه الفنزويلية، تراجعت الصادرات بشكل كبير.
تسبب الحصار في تراكم ملايين البراميل على ناقلات في المياه الفنزويلية، بالإضافة إلى دخول ملايين البراميل الأخرى إلى المخازن هناك، ورغم ذلك، أكدت شركة النفط الوطنية الفنزويلية أن الهجمات الأمريكية لم تستهدف البنية التحتية النفطية، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.
في سياق آخر، هدد ترامب بالتدخل لمساعدة المتظاهرين في إيران، مما زاد من التوترات الجيوسياسية، حيث قال “نحن على أهبة الاستعداد”، دون تحديد الإجراءات المحتملة ضد طهران التي تشهد اضطرابات بسبب ارتفاع التضخم.
أعلن تحالف أوبك+ اليوم أنه سيبقي على إنتاج النفط دون تغيير خلال الربع الأول من العام، حيث تعاني فنزويلا وإيران ودول أخرى في أوبك+ من صراعات وأزمات سياسية، كما أنهت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط تعاملات يوم الجمعة الماضي بتراجع، مع تركيز المستثمرين على مخاوف فائض المعروض مقابل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط أنهت عام 2025 بخسائر كبيرة، مما يجعل تحركات الأسعار الحالية في إطار تصحيحي حذر، يتأثر بالتوازن بين السياسة والإمدادات وتوقعات الطلب العالمي.

