سعر الجنيه السوداني شهد استقرارًا أمام الدولار في بنك السودان المركزي، وذلك في ختام تعاملات يوم الاثنين 5 يناير 2026.
سعر الدولار في بنك السودان المركزي بلغ 445.39 جنيها للشراء و448.73 جنيها للبيع.
الجنيه السوداني هو العملة الرسمية لجمهورية السودان، يرمز له بـ SDG، ويصدره بنك السودان المركزي، ويستخدم في جميع المعاملات المالية داخل البلاد، كما يعكس الجنيه مراحل التطور الاقتصادي والسياسي التي مر بها السودان عبر تاريخه الحديث.

تاريخ الجنيه السوداني يعود إلى عام 1956 بعد استقلال السودان عن الحكم الثنائي المصري البريطاني، حيث تم إصدار الجنيه السوداني الأول ليحل محل الجنيه المصري الذي كان متداولًا في البلاد، وفي عام 1992 تم استبدال الجنيه بالدينار السوداني بسبب التضخم الاقتصادي الحاد، لكن الجنيه عاد مرة أخرى عام 2007 بعد اتفاقية السلام الشامل، ليُعرف بـ “الجنيه السوداني الجديد” (SDG).
على مر السنوات، واجه الجنيه السوداني تحديات اقتصادية بسبب تقلب أسعار النفط، والانفصال عن جنوب السودان عام 2011 الذي أدى إلى فقدان جزء كبير من عائدات النفط، مما أثر على قيمة العملة واستقرارها.
بنك السودان المركزي يصدر أوراق الجنيه السوداني بفئات متعددة، تحمل تصاميم مستوحاة من التراث السوداني والمعالم التاريخية، الفئات الورقية تشمل 10 جنيهات باللون الأخضر، و20 جنيهًا باللون الأزرق، و50 جنيهًا باللون البنفسجي، و100 جنيه باللون الأحمر، و200 جنيه باللون الأصفر، و500 جنيه باللون البني، وهذه الأخيرة هي أكبر فئة نقدية حاليًا، كما ينقسم الجنيه السوداني إلى 100 قرش، وتتوفر العملات المعدنية بفئات 1 جنيه، و2 جنيه، و5 جنيهات، وتحمل العملات صورًا ورموزًا وطنية مثل شعار السودان وأشكال من التراث الزراعي والحيواني.
الجنيه السوداني يعكس الوضع الاقتصادي في البلاد، حيث تأثر بالتحولات السياسية والاقتصادية الكبيرة، ورغم التحديات مثل التضخم وتراجع قيمة الصادرات، يسعى بنك السودان المركزي إلى تطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة وتحسين الثقة في النظام المالي، كما يعتمد الاقتصاد السوداني بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، مع جهود مستمرة لجذب الاستثمارات الخارجية وتحقيق تنمية مستدامة.
رغم الصعوبات التي واجهها الاقتصاد السوداني، لا يزال الجنيه يمثل رمزًا للهوية الوطنية والاستقلال الاقتصادي، ويعكس تصميمه ملامح الشعب السوداني وثقافته المتنوعة، وإصراره على النهوض من الأزمات نحو مستقبل أفضل، فهو ليس مجرد وسيلة للتبادل التجاري، بل رمز للصمود والإرادة في مواجهة التحديات، وتجسيد لطموحات السودان نحو تحقيق الاستقرار.

