منحت الولايات المتحدة مبلغ 900 مليون دولار لثلاث شركات تعمل في مجال الوقود النووي، ويأتي ذلك في إطار جهودها لإعادة تنشيط الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على اليورانيوم المخصب الروسي، حيث سيذهب هذا التمويل لشركة “سينتروس إنيرجي” التي تعمل على تطوير وقود المفاعلات من الجيل التالي، بالإضافة إلى شركة “جنرال ماتر” المتخصصة في تخصيب الوقود النووي المتقدم، وفرع تابع لشركة “أورانو” الذي يخطط لبناء منشأة تخصيب جديدة.
ارتفعت أسهم شركة “سينتروس” بنسبة 9.2% في نيويورك بعد هذا الإعلان، والذي يأتي في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتوسيع صناعة الطاقة النووية في البلاد، خصوصاً مع زيادة الطلب على الطاقة بسبب انتشار مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
في السابق، كانت الولايات المتحدة من أكبر موردي اليورانيوم المخصب، لكن حالياً لديها منشأة تخصيب رئيسية واحدة فقط تقع في نيو مكسيكو، وهي مملوكة لشركة “يورينكو”، التي تمثل تحالفاً بين بريطانيين وهولنديين وألمان.
يتضمن التمويل أوامر شراء لليورانيوم منخفض التخصيب المستخدم في المفاعلات التقليدية، إضافة إلى اليورانيوم منخفض التخصيب عالي التركيز، والذي سيكون ضرورياً لتشغيل الجيل الجديد من المفاعلات النمطية الصغيرة، وقد خصص الكونغرس هذا التمويل في عام 2024 كجزء من خطة إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، للحد من الاعتماد على اليورانيوم المخصب الروسي الرخيص.
كما أصبح حظر واردات الوقود النووي الروسي قانوناً في عام 2024، مع السماح لوزارة الطاقة بإصدار إعفاءات محدودة حتى عام 2028، وأيضاً أعلنت وزارة الطاقة أنها ستخصص 28 مليون دولار لشركة “جلوبال ليزر إنريشمنت”، المملوكة لشركتي “سيلكس سيستمز” و”كامإيكو”، لمواصلة تطوير تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم من الجيل التالي.

