أكد المهندس محمود الفوطي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، أن التعليم الفني والتدريب المهني يجب أن يكونا في مقدمة أولويات تطوير قطاع الغزل والنسيج، وأوضح أن مستقبل الصناعة يعتمد على توفير عمالة مدربة تتناسب مع احتياجات المصانع، وليس على النظم التقليدية المتبعة حاليًا.
جاء ذلك خلال اجتماع المكتب التنفيذي لغرفة الصناعات النسيجية برئاسة محمد الكاتب، حيث تم مناقشة عدة ملفات مهمة تتعلق بصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وذلك في إطار توجيهات وزير التجارة والصناعة لحماية الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها.
أضاف الفوطي أن هناك بعض الاشتراطات من بعض الجهات لا تتماشى مع طبيعة الصناعة، مثل منع الطلاب من التدريب العملي داخل المصانع إلا في سنوات متأخرة، بينما الواقع يتطلب بدء التدريب من السنة الأولى لربط الطلاب بالمهنة وتقليل الأعباء على المصانع التي تتحمل تكاليف كبيرة في التأهيل والتدريب.
أوضح الفوطي أن التوسع في نظام التعليم المزدوج والفصول داخل المصانع يمكن أن يكون الحل لضمان توافر العمالة المدربة، مشيرًا إلى وجود تجارب ناجحة بالفعل في بعض المصانع نتيجة التعاون بين المحافظين والوزارات المعنية.
أكد المهندس أحمد عرفة، عضو مجلس غرفة الصناعات النسيجية، أن المرحلة القادمة تتطلب الالتزام بمنظومة الشهادات والتدقيق الدولي، وأشار إلى أهمية معالجة أي ملاحظات تتعلق بالفحص قبل التوسع في ضم شركات جديدة للتصدير.
قال عرفة إن الغرفة تسعى لتطوير موقعها الإلكتروني ليصبح منصة تفاعلية تضم قاعدة بيانات شاملة للموردين والمصنعين، مع ربطها بالجهات الحكومية، كما اقترح تطبيق نظام تصنيف للشركات على الموقع لحماية المشترين الأجانب وتعزيز الثقة في المنتج المصري.
أشار إلى ضرورة الحفاظ على سمعة الصادرات المصرية من خلال دعم المصدرين الجادين ومواجهة الممارسات التي تقدم منتجات دون المستوى المطلوب، مؤكدًا أن التكامل بين جميع مراحل الصناعة والتصدي للتهريب يمثلان شرطين أساسيين لتحقيق منافسة عادلة وزيادة القدرة التصديرية.
قال الدكتور محمد فتحي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، إن الغرفة ستعزز مشاركتها في المعارض المتخصصة في مجال المفروشات، مع توجيه اهتمام المصدرين المصريين نحو أسواق شمال وغرب وشرق أفريقيا باعتبارها أسواقًا واعدة، بالإضافة إلى التنسيق مع غرفة صناعة الملابس والمجالس التصديرية للمشاركة في المعارض ذات الطابع المشترك.
أكد المهندس أحمد بدر، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، أن المجلس يولي أهمية كبيرة لمتابعة تنفيذ القرارات، مشيرًا إلى ضرورة وجود جدول واضح لمتابعة الموضوعات المطروحة داخل الاجتماعات حتى لا تبقى القضايا مفتوحة دون حسم، وملف التهريب يأتي على رأس هذه القضايا.
أضاف بدر أن الغرفة تسعى لتعزيز التحول الرقمي من خلال تطوير موقع إلكتروني حديث يعكس دورها الحقيقي، مع إطلاق خدمة لتلقي شكاوى ومشكلات الأعضاء في مجالات التنمية الصناعية والضرائب والعمالة، والعمل على متابعتها مع الجهات المعنية.
قال إن من الضروري تنظيم زيارة ميدانية لمجلس الإدارة للاطلاع على الإمكانيات الحديثة داخل مصانع شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، وما تتضمنه من تكنولوجيا متطورة، إلى جانب بحث فرص الاستفادة من مراكز التدريب التابعة للشركة في إعداد وتأهيل العمالة الفنية.
أكد المهندس أسامة الشيخ، عضو مجلس إدارة الغرفة، أن مدينة المحلة الكبرى تعتبر واحدة من الركائز التاريخية لصناعة الغزل والنسيج في مصر، مشيرًا إلى أن الحفاظ على مكانتها يتطلب معالجة عدة تحديات تنظيمية وإجرائية تؤثر على بيئة العمل والاستثمار داخل المدينة.
أوضح أن بعض الإجراءات المتعلقة بإصدار وتجديد التراخيص والتوسعات الصناعية تحتاج إلى إعادة نظر، خاصة لتأثيرها على قدرة المصانع على زيادة طاقتها الإنتاجية وتطوير أعمالها، مؤكدًا أن هذه التحديات ليست مقتصرة على المحلة فقط، بل تظهر أيضًا في مناطق صناعية أخرى.
أشار إلى أن مصانع المحلة لا تزال تلعب دورًا مهمًا في دعم الصادرات المصرية من خلال مشاركتها المنتظمة في المعارض الدولية المتخصصة، مؤكدًا أهمية التنسيق بين الغرفة والجهات الحكومية لإعداد ملف شامل حول هذه القضايا والعمل على إيجاد حلول عملية تدعم القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.







