تصدرت الجزائر قائمة الدول التي تقدم أسعار وقود منخفضة، حتى بين الدول المنتجة للنفط، وذلك بفضل الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة سنويًا، حيث أظهرت بيانات حديثة أن الجزائر تبيع لتر البنزين بسعر 47 دينارًا (حوالي 0.36 دولار)، ولتر الديزل بـ 31 دينارًا (حوالي 0.25 دولار)، بينما غاز البترول المسال يباع بـ 12 دينارًا للتر (حوالي 0.09 دولار) حسب وكالة الأنباء الجزائرية.

سعر البنزين في الجزائر يُعتبر نصف سعره تقريبًا مقارنة ببعض الدول المنتجة للنفط مثل السعودية، التي تُنتج حوالي 10 ملايين برميل يوميًا، حيث يُباع اللتر بـ 0.621 دولار، وروسيا التي تُنتج 9 ملايين برميل يوميًا، وسعر اللتر هناك 0.834 دولار. أما في الولايات المتحدة، التي تنتج 14 مليون برميل يوميًا، فيبلغ سعر البنزين 0.835 دولار للتر، بينما في العراق، الذي يُنتج 3.86 مليون برميل يوميًا، يصل السعر إلى 0.649 دولار.

بالنسبة لأسعار وقود الديزل، فهي أعلى بكثير في العديد من الدول المنتجة للنفط، حيث يُباع في الولايات المتحدة بسعر 0.925 دولار للتر، وفي روسيا بسعر 0.951 دولار للتر، مما يجعل الفارق واضحًا مع الأسعار في الجزائر.

سعر النفط في الجزائر أقل بكثير من الدول العربية المنتجة الأخرى، مثل السعودية حيث يُباع بسعر 0.443 دولار للتر، والكويت التي تُنتج 2.5 مليون برميل يوميًا، وسعره هناك 0.374 دولار للتر. وبالنسبة للغاز البترولي المسال، فإن الجزائر تحتل المرتبة الأولى عالميًا من حيث انخفاض الأسعار، حيث يُباع بأكثر من ربع سعره في السعودية 0.291 دولارًا للتر، وروسيا 0.366 دولارًا للتر.

تم تحديث أسعار الوقود في الجزائر بداية عام 2026، حيث ارتفع سعر البنزين من 45.62 دينار إلى 47 دينار (+1.38 دينار)، وسعر الديزل من 29.01 دينار إلى 31 دينار (+1.99 دينار)، وسعر غاز البترول المسال من 9 دنانير إلى 12 دينار (+3 دنانير). وزارة المحروقات والمناجم أوضحت أن هذا التعديل يأتي لضمان استمرار إمداد السوق الوطنية وتغطية التكاليف المتزايدة للإنتاج والتوزيع.

أسعار الوقود الجديدة لا تعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج، حيث لا تزال الخزينة العامة تتحمل الحصة الأكبر من السعر النهائي للحفاظ على القدرة الشرائية ودعم النشاط الاقتصادي. وبحسب قانون المالية لعام 2026، تم تخصيص مبلغ 657 مليار دينار لدعم أسعار السلع الاستهلاكية، بما في ذلك أسعار الوقود.