أكد الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن السياسات النقدية التي ينتهجها البنك المركزي، مثل رفع أو خفض سعر الفائدة، لن تؤدي إلى تحقيق نمو اقتصادي أو تقديم حلول حقيقية للأزمة الاقتصادية في مصر، ما لم يتم زيادة إيرادات الدولة وإزالة العوائق التي تعترض الاستثمار ومحاربة البيروقراطية والفساد.
وطالب هاني توفيق بضرورة وجود حكومة اقتصادية أو مجلس أعلى للتخطيط الاقتصادي، حيث يجب أن تتكون من أشخاص ذوي أفكار جديدة وخبرات دولية، مع منحهم القدرة على التحكم في موارد الدولة وثرواتها وطاقاتها.
قال توفيق إن السياسات النقدية وحدها ليست كافية، حيث إن رفع أو خفض سعر الفائدة أو قيمة الجنيه يمكن أن تكون خطوات صحيحة إذا تم استخدامها في الوقت المناسب وبالقدر المناسب، لكن من دون سياسات مالية واستثمارية واقتصادية صحيحة، فلن يتقدم الاقتصاد، ولن يكون هناك أمل في النمو أو التنمية.
وبالنسبة للسياسات الاقتصادية اللازمة للخروج من الأزمة، أشار توفيق إلى أهمية زيادة إيرادات الدولة من الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وإزالة العقبات المعروفة، مثل تفعيل مبدأ وحدة الموازنة، وضرورة انسحاب الدولة من المنافسة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى القضاء على البيروقراطية وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل، وخفض نفقات الحكومة.
وفي ختام حديثه، شدد توفيق على أهمية استغلال موارد الدولة بشكل أمثل وإعادة ترتيب الأولويات على أساس اقتصادي.
كما أكد على ضرورة استدعاء حكومة اقتصادية قادرة على إدارة الأمور بشكل فعال، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب وجود عقول جديدة ذات أفكار مبتكرة وخبرات عميقة، مع تمكينهم من السيطرة على مفاصل الدولة ومواردها.
اختتم توفيق حديثه بالتأكيد على أن الأمل في تحسين الوضع الاقتصادي لن يتحقق من خلال قرارات البنك المركزي فقط، بل يجب أن تتضمن حلولًا شاملة وفعالة بعيدًا عن الأفكار غير المجدية.

