يرى العديد من الخبراء أن التعاون بين تركيا واليمن-ال/">السعودية كان له تأثير كبير في إحباط خطة إسرائيل التي كانت تهدف إلى تقسيم العالم الإسلامي عبر دول مثل ليبيا والصومال وسوريا والعراق ولبنان والسودان واليمن، حيث أشار الباحث اليمني عبد الله علي في مقال بصحيفة “تركيا” إلى أن الأحداث التي شهدتها حضرموت في ديسمبر 2025 أدت إلى ضعف التحالف التقليدي، كما أن انسحاب الإمارات من بعض المناطق كان نتيجة لضغوط سعودية، مما قد يدفع الإمارات للجوء إلى حروب بالوكالة للحفاظ على نفوذها في الموانئ، واعتبر أن إسرائيل هي القوة الخفية وراء هذه الخطط.

وتطرق عبد الله علي إلى أن الأحداث في اليمن مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتقسيم السودان وتفتيت الصومال، موضحًا أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو إنشاء كيانات ضعيفة في جنوب اليمن والقرن الأفريقي، مما يسهل التحكم بها من قبل قوى صغيرة، ويهدف هذا المخطط إلى تقليل هيمنة الدول الكبرى مثل السعودية ومصر وتركيا على البحر الأحمر.

وأشار إلى أن المحور السعودي التركي يلعب دورًا مهمًا في مواجهة خطر الانقسام، وأن منع مشروع “الدويلات الصغيرة” أمر ضروري، وأن السعودية بحاجة إلى القوة العسكرية التركية لتحقيق ذلك، حيث يعتبر هذا التحالف هو الجدار الوحيد الذي يمكن أن يقاوم تفتيت الجغرافيا العربية الأفريقية.

كما أضاف أن نجاح التنسيق بين السعودية وتركيا سيكون له تأثير كبير في إفشال المخطط الإسرائيلي في اليمن، وأن العالم العربي يحتاج إلى دعم تركيا أكثر من أي وقت مضى، وفي ذات السياق، تحدث الباحث التركي أوموت تشاغري صاري عن أهمية البحر الأحمر وباب المندب، حيث يعتبران شريان الحياة للتجارة العالمية، وأمن هذا الممر مرتبط بشكل وثيق بالسيطرة على ميناء بربرة في الصومال وخليج عدن في اليمن، وكان من المخطط ربط هاتين المنطقتين بإسرائيل، لكن هذا المخطط قد تعطل بفضل التعاون بين أنقرة والرياض.