حذر عدد من القانونيين والخبراء التقنيين من استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل عشوائي، حيث أكدوا أن هذا الأمر قد يعرض المستخدمين لمخاطر قانونية في قطر، ولفتوا إلى ظهور مفاهيم جديدة مثل “الذكاء الاصطناعي المظلم” الذي يهدف إلى إنشاء برامج خبيثة تساهم في تزييف الحقائق وسرقة المعلومات الحساسة، مما يستدعي ضرورة تشديد العقوبات على من ينتهك هذه القوانين.

المحامي عبد الله المطوع أوضح أن الجرائم الإلكترونية تطورت لتدخل في مرحلة “الذكاء الاصطناعي المظلم”، وهو ما يجعل من الصعب التمييز بين الواقع والمزيف، مما يسهل عمليات الابتزاز والتهديد من خلال إنتاج محتويات تبدو حقيقية تمامًا.

أما الخبير التقني عبد الرحمن العباسي، فقد أشار إلى أن تقنيات “التزييف العميق” أصبحت قادرة على تقليد الوجوه والأصوات بدقة عالية، محذرًا من استخدامها في نشر الأخبار المضللة والتأثير على الرأي العام، رغم أن لها استخدامات إيجابية في مجالات مثل التعليم والسينما.

المحامي سعد الدوسري أكد على أن الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي دون مراجعة بشرية قد يؤدي إلى نشر معلومات خاطئة، مما ينتهك القوانين، مشيرًا إلى خطورة إدخال صور أو بيانات حساسة في هذه الأنظمة دون مراعاة لسياسات حماية البيانات.

وفي نفس السياق، المحامي محمد الهاجري نبه إلى أن بعض المستخدمين يعاملون نتائج الذكاء الاصطناعي كحقائق ثابتة، مما قد يسبب انتهاكات لحقوق الملكية الفكرية والخصوصية.

المحامية فوزية العبيدلي أكدت أن القوانين القطرية تضع أهمية كبيرة على حماية البيانات الشخصية والمالية، حيث يمكن أن تصل عقوبات منتهكي الخصوصية إلى الحبس والغرامة والمصادرة.

الخبراء أشاروا أيضًا إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي والتحقق من صحة المعلومات قبل تداولها، مؤكدين أن الدولة تهدف لجعل الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة في الخدمات العامة وليس وسيلة لتشويه الحقائق أو الإضرار بحقوق الأفراد.