على الرغم من تزايد الاحتياجات الإنسانية في اليمن، إلا أن الأمم المتحدة أعلنت أن خطة الاستجابة الإنسانية لم تُموَّل سوى بنسبة 28% من المتطلبات المالية المطلوبة، ووصفت الوضع بأنه الأسوأ خلال السنوات العشر الماضية. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن إجمالي المبالغ المستلمة للخطة حتى نهاية عام 2025 بلغ 687.9 مليون دولار، وهو ما يمثل 27.8% من المبلغ المطلوب والذي يقدر بـ2.48 مليار دولار، مما يعني أن هناك فجوة تمويلية تصل إلى 1.79 مليار دولار، وهذا ترك ملايين الأشخاص محرومين من المساعدات الحيوية التي يحتاجونها بشدة.

تعتبر خطة العام الماضي هي الأقل تمويلاً خلال العقد الأخير، حيث كان أدنى مستوى تمويل في عام 2023 بنسبة 40.9%، بينما كان عام 2019 هو الأعلى بنسبة 86.9%، ورغم أن اليمن يُصنَّف كأحد أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، إلا أن 18.1 مليون شخص، أي 52% من السكان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ومن بينهم 41 ألف شخص يواجهون خطر المجاعة. نقص التمويل أدى إلى إغلاق العديد من البرامج الحيوية، مما حرم الملايين من الخدمات والمساعدات الأساسية.

معاناة هائلة

أكد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن أن البلاد شهدت على مدى السنوات الماضية معاناة كبيرة، وخسائر في الأرواح كان يمكن تجنبها، بالإضافة إلى نزوح واسع النطاق. وأشار إلى أهمية أن يكون العام الجديد بداية لإنهاء الأزمات المتكررة، ودعم اليمنيين في إعادة بناء مستقبل مستدام مليء بالفرص الاقتصادية.

في رسالة بمناسبة العام الجديد، تعهد المسؤول الأممي بأن تواصل الأمم المتحدة دعم الشعب اليمني بعزم متجدد، مشدداً على أن أولوياتهم هي إنقاذ الأرواح، ودعم الانتقال من الأزمات إلى حلول تنموية مستدامة. كما دعا الشركاء الدوليين إلى زيادة استثماراتهم لدعم الشعب اليمني، مؤكداً أن هذا العام يجب أن يكون بداية جديدة نحو مستقبل أفضل للجميع.

ومع استمرار الحوثيين في احتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة، دعا المسؤول الأممي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، مشدداً على ضرورة عدم نسيانهم في ظل هذه الظروف الصعبة.