حذر أرافيند سرينيفاس، الرئيس التنفيذي لشركة “بيربلكسيتي” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، من أن استخدام الذكاء الاصطناعي على الأجهزة الشخصية قد يؤثر بشكل كبير على نموذج مراكز البيانات المركزية، والتي تعتمد عليها استثمارات ضخمة في البنية التحتية، حيث أشار إلى أن أكبر خطر يواجه مراكز البيانات هو إمكانية تشغيل الذكاء الاصطناعي محليًا على الأجهزة، مما يعني أنه لن يكون هناك حاجة لمعالجة كل شيء في مركز بيانات واحد.
في حديثه خلال بودكاست الأسبوع الماضي، أوضح سرينيفاس أنه إذا تمكنت الأجهزة من تشغيل الذكاء الاصطناعي بشكل محلي، فهذا سيقلل من الحاجة إلى مراكز البيانات المركزية، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب كبير في صناعة مراكز البيانات، حيث تم استثمار مبالغ ضخمة قد تصل إلى تريليونات الدولارات في هذا المجال. وأكد أن هذا الموضوع يعتبر بمثابة سؤال يتعلق بمليارات الدولارات، مما يثير القلق بشأن مستقبل هذه المراكز.
سرينيفاس تحدث أيضًا عن كيف يمكن للذكاء الاصطناعي المحلي أن يتعلم من المهام المتكررة على الأجهزة ويبدأ في أتمتة الأنشطة اليومية للمستخدمين، مما يعني أن المستخدم لن يحتاج إلى تكرار نفس المهام، فبمجرد أن يتكيف الذكاء الاصطناعي مع أسلوب المستخدم، سيصبح بمثابة مساعد ذكي.
وأشار إلى أن شركة أبل تتمتع بميزة كبيرة بفضل رقائق “M1” وأجهزتها الموفرة للطاقة، كما يمكن لشركات مثل كوالكوم وأبل وسامسونج الاستفادة من هذه التقنية الجديدة. لكن، لا يزال هناك تحديات تقنية، حيث لم يتم إصدار أي نموذج ذكاء اصطناعي يمكنه العمل بكفاءة على شريحة واحدة.
سرينيفاس يتوقع أن يبدأ استخدام هذه التقنية على أجهزة مثل ماك بوك أو آيباد قبل أن تصل إلى الهواتف الذكية، مما يفتح آفاق جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي.

