أعلنت الإمارات، يوم الاثنين، عن مشاركتها في تمرين “درع الخليج” (2026) العسكري الذي يُقام في السعودية، وذلك بعد فترة من التوترات بين الرياض وأبوظبي في اليمن، حيث تُعتبر اليمن جارة للسعودية.
وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن تمرين “درع الخليج” انطلق في المملكة بمشاركة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم ست دول هي السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان، وقد أُسس المجلس في 25 مايو 1981 ومقره الرياض.
يهدف التمرين إلى تعزيز الجاهزية القتالية والتعاون العسكري بين الدول المشاركة، بالإضافة إلى تحقيق التكامل في بيئة العمليات المشتركة وفق أفضل الممارسات، ويتضمن مجموعة من الإجراءات والسيناريوهات المصممة لقياس الجاهزية وفاعلية الاستجابة لمختلف التهديدات، مما يعزز من قدرة دول المجلس على الردع المرن.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن انطلاق هذا التمرين بمشاركة دول المجلس، بينما شهدت الساحة اليمنية في 30 ديسمبر الماضي تطورات ملحوظة، حيث اتهمت السعودية الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة، وهما منطقتان تقعان شرق البلاد على الحدود مع السعودية.
في ذات اليوم، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، عن استهداف شحنة أسلحة في حضرموت كانت قادمة من الإمارات، مما دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، لإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ما يعني خروج قواتها خلال 24 ساعة.
من جانبها، نفت الإمارات الاتهامات الموجهة إليها، مشيرة إلى أن الشحنة كانت مخصصة لقواتها في اليمن، وأعلنت سحب ما تبقى من قواتها هناك. وفي الوقت نفسه، استعادت قوات “درع الوطن” الحكومية السيطرة على المهرة وحضرموت بمساعدة من التحالف.
المجلس الانتقالي يطالب بانفصال المناطق الجنوبية، مشيرًا إلى أن الحكومات السابقة لم تعتنِ بها سياسيًا واقتصاديًا، لكن السلطات اليمنية تؤكد على وحدة البلاد. وفي خطوة جديدة، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن للمشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد طلب العليمي من السعودية استضافة هذا المؤتمر.

