تستعد مدينة لاس فيغاس لاستقبال جيل جديد من الروبوتات بحلول عام 2026، حيث سيظهرون في العالم الحقيقي بعد أن كانوا مجرد أفكار في أذهان الكثيرين، ومع التحولات التكنولوجية، أصبح هناك مصطلح جديد في الصناعة يُعرف بـ “الذكاء الفيزيائي” والذي يشير إلى دمج الروبوتات في حياتنا اليومية بشكل متزايد.

أطلس، الروبوت البشري الذي تم تطويره من قبل هيونداي وبوسطن داينامكس، سيظهر علنًا لأول مرة في الخامس من يناير 2026، وذلك قبل انطلاق معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس، هذا الحدث ليس مجرد عرض تقني بل يمثل تحولًا مهمًا لأطلس من مشروع مختبري إلى منتج يستهدف الاستخدام الصناعي الفعلي، النسخة الجديدة تعمل بالكهرباء وتستخدم بطاريات مخصصة، كما أن هيكلها يعتمد على مواد خفيفة مثل التيتانيوم والألومنيوم، وهي مصممة باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، تخطط هيونداي لاختبار الروبوت في مصنعها الذكي في جورجيا، حيث تسعى لتحويل البيانات والخوارزميات إلى أساس لتشغيل خطوط الإنتاج.

في جانب آخر، أعلنت شركة SwitchBot عن روبوت منزلي جديد يسمى Onero H1، الذي يملك 22 درجة حرية ويهدف لمساعدة المستخدمين في مهامهم اليومية، مثل طي الملابس وتنظيف النوافذ، وما يميز هذا الروبوت هو نظام “OmniSense” الذي يمكّنه من فهم المشاهد والتفاعل معها بشكل ذكي، هذه الخطوة تعكس جهود الشركات في جعل التكنولوجيا جزءًا من الحياة اليومية، مما يعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والآلة في المنزل.

كما قدمت إل جي روبوتها الجديد CLOiD، الذي يحتوي على ذراعين بسبع درجات حرية وأيدي بخمسة أصابع مستقلة، الرأس يعمل كمركز ذكاء اصطناعي مزود بكاميرات ومستشعرات، يهدف هذا الروبوت إلى خلق منزل خالٍ من الجهد، حيث تتولى الأجهزة المهام المرهقة، مما يتيح للناس التركيز على الأمور الأكثر إبداعًا.

سامسونغ ديزبلاي لم تتخلف عن الركب، حيث عرضت خلال المعرض مفاهيم جديدة لروبوتات مزودة بشاشات OLED، مثل AI OLED Bot الذي يتفاعل مع الطلاب في قاعات الدراسة، مما يدمج تقنيات العرض الذكية مع التعليم.

المحللون يتوقعون أن عام 2026 سيكون نقطة تحول في تطور الروبوتات البشرية، حيث من المتوقع أن تتجاوز شحنات هذه الروبوتات خمسين ألف وحدة، مما يعكس ثقة متزايدة في قدرة الذكاء الاصطناعي المتجسد على العمل بجانب البشر بشكل آمن، هذا التطور يعيد رسم الحدود بين التقنية والحياة اليومية ويطرح تساؤلات حول المستقبل الذي نرغب فيه، هل نريد آلات تحررنا من العمل الجسدي، أم نبحث عن تعايش جديد مع كائنات رقمية تشاركنا المهام والمسؤوليات.