أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن التعاون بين مصر وجيبوتي يشهد تطورًا ملحوظًا حاليًا، خصوصًا بعد زيارة الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل، إلى جيبوتي، وهي خطوة تهدف لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودعم مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات تنموية متنوعة، خاصة في مجالات الصناعة والنقل.

أوضح السمدوني أن الزيارة ليست فقط ذات طابع اقتصادي، بل تسهم أيضًا في تعزيز دور مصر الإقليمي في دعم جهود التنمية بدول القرن الإفريقي، مما يعزز من مكانة الشركات المصرية كشريك موثوق في تنفيذ المشروعات الكبرى، وهو ما يساعد على زيادة النفوذ الاقتصادي المصري في المنطقة.

وأشار إلى أن مصر تسعى لتوسيع نطاق مشاركة شركاتها في المشاريع المطروحة بجيبوتي، خاصة في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية، والنقل والبنية التحتية، بالإضافة إلى قطاع الطاقة، مما يعزز الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة ويحقق المصالح المشتركة للبلدين، وأكد على أهمية تعميق التعاون في مجال اللوجستيات والموانئ، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي لجيبوتي وقربها من ممرات التجارة البحرية العالمية.

كما شدد على أن تعزيز الدور الاقتصادي المصري في دول الساحل الغربي للبحر الأحمر يعد أمرًا ضروريًا، خاصة في ظل مساعي إثيوبيا لتعزيز نفوذها في المنطقة، مما يستدعي توسيع نطاق المشروعات اللوجستية وتطوير الموانئ المشتركة مع السودان وجيبوتي وإريتريا، وأكد أن إنشاء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية يعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول الإقليم.

في سياق آخر، أشار السمدوني إلى أن الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي في أبريل الماضي تمثل نقطة انطلاق مهمة لتعميق التعاون الثنائي، حيث تم التأكيد خلالها على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بما يتناسب مع عمق العلاقات السياسية والاقتصادية المتميزة.