مليارديرات الذكاء الاصطناعي… أباطرة العصر الجديد.

«الشرق الأوسط».

 
كما حدث في الطفرات التكنولوجية السابقة، ظهرت في هذه الطفرة الجديدة مجموعة من المليارديرات، حيث تحولت شركات ناشئة صغيرة إلى كبرى الشركات، كما كتبت ناتالي روشا.

في الوقت الراهن، أصبح مليارديرات مثل جنسن هوانغ، المدير التنفيذي لشركة «إنفيديا»، وسام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» التي ابتكرت برنامج «تشات جي بي تي»، أكثر ثراءً بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، كما أن هذه الطفرة أفرزت جيلاً جديداً من المليارديرات من شركات ناشئة صغيرة قد يصبح لهم دور مؤثر في وادي السيليكون مستقبلاً، تماماً مثل المديرين التنفيذيين الأثرياء الذين ظهروا في الطفرات التكنولوجية السابقة.

 

مؤسسو شركة «ميركور» أدارش هيريمات وبريندان فودي وسوريا ميدها
 .

أثرياء التكنولوجيا الذكية
إليكم بعض من أثرياء الذكاء الاصطناعي الجدد:

ألكسندر وانغ ولوسي غو، مؤسسا شركة «سكَيْل إيه آي» المتخصصة في تصنيف البيانات، حيث حصلت على استثمار بقيمة 14.3 مليار دولار من شركة «ميتا» في يونيو الماضي.

كما انضم مؤسسو شركة «كرسر» المتخصصة في برمجة الذكاء الاصطناعي إلى قائمة المليارديرات بعد أن قُدِّرت قيمة شركتهم بـ27 مليار دولار في جولة تمويلية الشهر الماضي.

ارتفاع قيمة الشركات
وانضم إلى قائمة المليارديرات رواد الأعمال الذين يقفون وراء شركات مثل «بيربليكسيتي»، «ميركر»، و«فيغر إيه آي»، حيث شهدت قيمة شركاتهم ارتفاعاً كبيراً هذا العام، مما حول أسهمهم إلى ثروات ضخمة.

غاي داس، الشريك في شركة «سافاير فنتشرز»، شبه هؤلاء المليارديرات الجدد بأباطرة السكك الحديدية في العصر الذهبي، لكنه حذر من أن ثرواتهم قد تكون غير مستقرة إذا لم تحقق الشركات الناشئة وعودها.

قال داس: «السؤال هو: أي من هذه الشركات ستنجو؟ وأي من هؤلاء المؤسسين سيصبح مليارديراً حقيقياً، وليس مجرد ملياردير على الورق؟»

أصبحوا مليارديرات بسرعة
هنا بعض المعلومات عنهم:

– استغرقت رحلة إيلون ماسك نحو المليار سنوات، إذ أصبح مليونيراً بعد بيع أحد مشاريعه لشركة «إيباي» عام 2002، بينما أصبح معظم مليارديرات الذكاء الاصطناعي الجدد أغنياء في أقل من 3 سنوات بعد إطلاق «أوبن إيه آي» لبرنامج «جي بي تي»، حيث شهدوا ارتفاعاً سريعاً في قيمة شركاتهم.

– ميرا موراتي، المديرة التنفيذية السابقة في «أوبن إيه آي»، أعلنت عن شركتها الناشئة «ثنكنغ ماشينز لاب» في فبراير، وبحلول يونيو، وصلت قيمة الشركة إلى 10 مليارات دولار دون طرح أي منتج.

– إيليا سوتسكيفر، أيضاً مدير تنفيذي سابق في «أوبن إيه آي»، أسس شركة «سَيْفْ سوبر إنتليجنس» في يونيو 2024، حيث بلغت قيمتها 32 مليار دولار بعد جمعها مليارَي دولار هذا العام.

– بريت أدكوك أسس شركة «فيغر إيه آي» عام 2022، وتبلغ ثروته الصافية 19.5 مليار دولار.

– أرافيند سرينيفاس، الرئيس التنفيذي لشركة «بيربليكسيتي»، أسس شركته عام 2022، وتبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.

تراكم سريع للثروة
شهد هذا العام تراكم ثروات سريع، حيث جمعت شركة «هارفي» أموالاً في عدة جولات، مما أدى إلى زيادة قيمتها من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار.

قال وينستون واينبرغ، أحد مؤسسي «هارفي»، إنه لا يفكر كثيراً في الثروة، فهي مجرد أرقام على الورق.

الاستثناء الوحيد هو شركة «سكيل إيه آي» التي نمت بهدوء حتى استثمرت فيها شركة «ميتا»، حيث عُيِّن وانغ رئيساً لقسم الذكاء الاصطناعي.

مليارديرات من الشباب
الشباب هو السمة المميزة لنجاح شركات التكنولوجيا، حيث كان لاري بيج وسيرغي برين في العشرينات عند تأسيس «غوغل»، وزوكربيرغ في التاسعة عشرة عند تأسيس «فيسبوك.

أحدث مليارديرات الذكاء الاصطناعي هم أيضاً من الشباب، مثل بريندان فودي، مؤسس شركة «ميركر» الذي ترك الجامعة ليؤسس الشركة مع أصدقائه، وقد قُدِّرت قيمتها بـ10 مليارات دولار.

هناك أيضاً ترويل، الرئيس التنفيذي لشركة «كرسر»، البالغ من العمر 25 عاماً، وزملاؤه الذين تخرجوا من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2022، حيث رفعت جولة تمويل بقيمة 2.3 مليار دولار قيمة شركتهم إلى 27 مليار دولار.

معظمهم من الرجال
الازدهار في مجال الذكاء الاصطناعي أدى إلى زيادة عدد المليارديرات، ومعظمهم من الرجال، حيث لم تصل إلى هذا المستوى من الثروة سوى قلة من النساء مثل غو ولوسي، مما جعل الدكتورة أومارا تشير إلى أن هذا الازدهار قد زاد من تجانس المشاركين فيه.