أعلنت الأمانة العامة لجائزة الكاتب السوري الراحل خالد خليفة للرواية عن فتح باب الترشح للدورة الثانية من الجائزة، التي أُطلقت تكريمًا لإرث الكاتب الذي قدم أعمالًا مميزة من روايات ومسلسلات لاقت شهرة واسعة. الكاتب الراحل توفي قبل عامين نتيجة أزمة قلبية مفاجئة، وقدّم للدراما السورية عشرة مسلسلات تناولت قضايا اجتماعية في بيئات وحقب زمنية متنوعة.
من أبرز أعماله المسلسل الحلبي المعروف “سيرة آل الجلالي”، الذي عُرض منذ 25 عامًا، وسلّط الضوء على حياة المجتمع المخملي في حلب، المدينة المعروفة بنشاطها التجاري. هذا المسلسل تميّز بتقديمه صورة غير تقليدية عن المدينة، حيث تناول شرائح اجتماعية معاصرة بدلًا من التركيز على الأعمال التراثية والأحياء الشعبية التي تسيطر على الدراما السورية.
الدراما السورية مليئة بالأعمال التي تبرز الأحياء الشعبية وقضايا سكانها، لكن “سيرة آل الجلالي” تناولت حياة الأغنياء والنخب الثقافية، مما جعله مختلفًا. لا يزال هذا العمل محفورًا في ذاكرة الجمهور كواحد من أبرز الأعمال الحلبية، حيث عرض حياة التجار وعلاقاتهم الأسرية وتأثير المال على تلك العلاقات.
يتناول المسلسل قصة عائلة ثرية تُدعى آل الجلالي، حيث تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية وصراعات داخلية بسبب الطمع والاستغلال. تدور الأحداث حول رجل جمع ثروة ضخمة بطرق مشروعة وغير مشروعة، وحرمانه بعض أشقائه من الميراث الشرعي. مع تقدمه في السن، يجد نفسه في مواجهة جشع أفراد عائلته، باستثناء شقيقه الذي قطع علاقته به.
تتداخل الأحداث في المسلسل، مما يكشف عن طريقة تفكير العائلة وهشاشة العلاقات الأسرية فيها، وكيف تنتقل الصراعات من جيل إلى آخر. كما يتناول العمل العادات والتقاليد الحلبية وقصص الحب التي تتشكل في كل زمان ومكان.
المسلسل أخرجه هيثم حقي، الذي يُعتبر من أشهر مخرجي الدراما الاجتماعية في سوريا، وشارك فيه مجموعة من النجوم مثل عمر حجو، بسام كوسا، وكاريس بشار. يعتبر “سيرة آل الجلالي” أول أعمال الكاتب خالد خليفة، الذي وُلد عام 1964 ودرس الحقوق في جامعة حلب، وحصل على إجازة بكالوريوس في القانون عام 1988.
خلال مسيرته الأدبية، شارك خالد في تأسيس المجلة الثقافية “ألف/ ألف لحرية الكشف في الإنسان والكتابة”، والتي ساعدت في انطلاقته في عالم الكتابة. بعد وفاته، تم إنشاء جائزة باسمه لتخليد ذكراه، حيث أُطلقت الدورة الأولى في عام 2025، وخصصت للروائيين السوريين.
هذا العام، توسعت الجائزة لتشمل كتّابًا من جنسيات عربية مختلفة، بشرط ألا يكون العمل المرشح منشورًا بشكل ورقي أو رقمي. سيتم استقبال طلبات الترشح حتى منتصف مارس المقبل، وسيتم الإعلان عن الفائز في سبتمبر، حيث ستحصل روايته على نشر ومكافأة مالية.

