محمد الدفراوي كان فنانًا موهوبًا عُرف بلقب “الكينج” ومدير المخابرات، وكان له دور بارز في المسرح المصري خلال الستينيات والسبعينيات، صوته الأجش جعل له مكانة خاصة، ونشاطه امتد للإذاعة والسينما والتلفزيون على مدار أكثر من خمسين عامًا، كان معروفًا بأخلاقه العالية وسمعته الطيبة، ورحل في 5 يناير 2011.
ولد محمد الدفراوي في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ عام 1931، درس في كلية الآداب بجامعة القاهرة ثم حصل على بكالوريوس من معهد الفنون المسرحية عام 1955، كان لديه شغف كبير بالمسرح، لذا تنقل بين المسارح الخاصة والعامة، وشارك في العديد من المسرحيات المعروفة مثل “دنشواي الحمراء” و”كفاح شعب” و”السلطان الحائر” وغيرها.
البداية السينمائية
كانت بداية محمد الدفراوي في السينما بدور صغير في فيلم “سمراء سيناء” وهو لا يزال طالبًا، ثم شارك في فيلم “الله أكبر” في منتصف الخمسينيات، ورغم أنه لم يحصل على البطولة المطلقة، إلا أنه كان من أبرز النجوم، حيث قدم حوالي 300 عمل فني طوال مسيرته، وبرزت شهرته في فيلم “حب ودلع”، ومن آخر أعماله “التجربة الدانماركية” مع عادل إمام و”عمارة يعقوبيان” و”الباشا تلميذ”.
أعماله الدرامية
انتقل محمد الدفراوي إلى الدراما، وبدأ بمسلسل “المطارد” في الستينيات، حيث لعب دور الضابط الباحث عن العدالة، ومن هنا أصبح أحد الأسماء اللامعة في الأدوار الثانية، شارك في أعمال مع نجوم كبار مثل نور الشريف في “القاهرة والناس” وعمر الشريف ورشدي أباظة في “في بيتنا رجل”.
من أبرز المسلسلات التي تألق فيها “ذئاب الجبل” و”أحلام البنات” و”سنوات الحب والملح”، كما لعب دور أبو جهل في “على هامش السيرة”، واستمر تألقه في “الأيام” الذي تناول حياة الأديب طه حسين، وأدى دور والد الشيخ الشعراوي في “إمام الدعاة”، وآخر أعماله كانت في مسلسل “الصيف الماضي” عام 2010.


بعد صراع طويل مع المرض، اختار محمد الدفراوي الابتعاد عن الأضواء، حيث فقد القدرة على الكلام وفضل أن يبقى ذكرى طيبة في عقول محبيه، وكان يحرص على الصلاة حتى وهو على السرير، ورحل عن عالمنا في 5 يناير 2011.
تكريماته
حصل محمد الدفراوي على العديد من التكريمات خلال مسيرته، منها تكريم الرئيس السادات له في عيد الفن عام 1979، كما حصل على شهادة تقدير لمشواره الفني في العيد الفضى للتليفزيون عام 1985.

