شهدت حلقة 21 من مسلسل ميدتيرم حدثًا دراميًا مهمًا مع ظهور شخصية دكتور فرويد، الذي كان له دور كبير في توضيح الكثير من الأسئلة النفسية التي ظهرت خلال أحداث العمل، وقدّم هذه الشخصية الفنان هاني عادل بأداء هادئ وعميق، بعيدًا عن النمطية، مما أضفى على المشهد ثقلًا دراميًا خاصًا.

المشهد الافتتاحي لدكتور فرويد كان مميزًا، حيث بدأ بتأمل حول مصير ملفه المهني، وقرر أن يبقيه مفتوحًا، لكنه في النهاية اختار أن يظل مخفيًا، آملاً أن يتعامل شخص ما مع هذا الملف بأمانة يومًا ما، ثم كشف عن هويته الحقيقية قائلاً: “أنا دكتور هشام حسن أخصائي نفسي، ومعروف وسط الشباب دلوقتي أني دكتور فرويد”، في لحظة تعارف جعلت العلاقة بين الطبيب والجمهور أكثر قربًا

خلال حديثه، ألقى دكتور فرويد الضوء على تحديات فهم الجيل الحالي، معترفًا بأن الشباب غالبًا ما يرفضون العلاج النفسي بسبب شعورهم بأن الأطباء ينظرون إليهم من برج عاجي، وأكد في اعتراف صريح: “وعندكم حق”، مما يعكس وعيه بمشكلة التواصل بين الطب النفسي والأجيال الجديدة

تحدث دكتور فرويد أيضًا عن الأرقام المتعلقة بالصحة النفسية، مشيرًا إلى أن هذا الجيل هو الأكثر تشخيصًا بالأمراض النفسية في سن مبكرة، حيث ذكر أن 45% من الشباب يعانون من الاكتئاب أو القلق أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وهذا الطرح الجريء يعكس توجه المسلسل لمناقشة قضايا نفسية مهمة بلغة مباشرة.

أحد التحولات الرئيسية في خطاب دكتور فرويد كان عندما أعرب عن فقدانه الأمل في الطب النفسي التقليدي، ولكن تجربة فتاة كان يعالجها منذ طفولتها غيرت نظرته تمامًا، مما دفعه للبحث عن وسائل جديدة للتواصل مع الشباب، مثل البرمجة والتطبيقات الإلكترونية، ليتماشى مع عالمهم الرقمي.

أداء هاني عادل في هذا المشهد كان مميزًا بصدقه وهدوئه، حيث اعتمد على نبرة أقرب للاعتراف، مما جعل الشخصية تبدو إنسانية ومليئة بالأسئلة، بعيدًا عن صورة الطبيب الذي يعرف كل شيء، وهذا التقديم أضاف بعدًا جديدًا للمسلسل، وربط بين الأحداث والخلفيات النفسية للشخصيات.

الظهور الأول لدكتور فرويد لم يكن مجرد إضافة لشخصية جديدة، بل كان مفتاحًا لفهم الأحداث السابقة، ومهد لما هو قادم، مما يؤكد أن المسلسل يسعى لطرح تساؤلات حقيقية حول الصحة النفسية وعلاقة الأجيال الجديدة بالعلاج، وكيفية التعامل مع واقع إنساني أكثر تعقيدًا مما هو مكتوب في الكتب.