تعمل شركة أنثروبيك على اتباع نهج دقيق في إدارة النفقات وكفاءة خوارزمياتها، في حين أن شركة أوبن إيه آي تعلن عن استثمارات ضخمة في الحوسبة تصل إلى 1.4 تريليون دولار، وتعتقد دانييلا أمودي أن المرحلة القادمة ستعتمد أكثر على الكفاءة في استخدام الأموال بدلاً من مجرد حجم التدريب المسبق.
مع اقتراب عام 2026، يتنافس المختبران في تقديم أفضل كفاءة مع استمرارهما في جمع الأموال، حيث تركز أنثروبيك على تحقيق إنجازات أكبر بموارد أقل، وهذا يتناقض مع التوجه السائد في وادي السيليكون الذي يضع التوسع كأولوية.
تقوم الشركات بالاستثمار بشكل كبير، وبناء مراكز بيانات ضخمة، معتقدة أن من يبني أكبر مصنع للذكاء الاصطناعي سيفوز، وأوبن إيه آي تعد مثالاً على ذلك، حيث استثمرت في الحوسبة والبنية التحتية بشكل غير مسبوق.
من جهة أخرى، تقدم أنثروبيك رؤية بديلة، حيث ترى أن الإنفاق الحكيم والكفاءة يمكن أن يجعلها تتفوق دون الحاجة لبناء بنية تحتية ضخمة، وأكدت أمودي أن هدف الشركة هو الاستخدام الأمثل للموارد، رغم أن قدرتها على الحوسبة أقل من منافسيها، إلا أنها حققت نماذج قوية وفعالة على مدار السنوات الماضية.
يعمل كل من دانييلا وداريو أمودي على بناء رؤية تنافسية، حيث ساهم داريو في نشر نموذج التوسع الذي يعتمد على زيادة القدرة الحاسوبية والبيانات، مما أصبح أساساً لسباق التسلح في الذكاء الاصطناعي.
هذا النموذج يدعم الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية ويبرر التقييمات المرتفعة لرقائق المعالجات، ومع ذلك، أنثروبيك ليست محدودة بميزانية صغيرة، بل لديها التزامات كبيرة في مجال الحوسبة، وتعتبر أن الحاجة إلى المزيد من الموارد ستستمر في الارتفاع.
تعتقد أمودي أن الأرقام التي يتم تداولها في القطاع غالباً ما تكون غير دقيقة، وأن هناك ضغطاً على الشركات للالتزام مبكراً لتأمين الأجهزة، كما أن حتى الخبراء في هذا المجال فوجئوا بمدى استمرارية نمو الأداء.
أعلنت أنثروبيك عن نمو إيراداتها بشكل كبير على مدار ثلاث سنوات، ونجحت في تحقيق وجود قوي في سوق تنافسية، حيث يتوفر نموذجها عبر منصات الحوسبة السحابية الرئيسية.
ومع بداية عام 2026، تبرز أهمية هذا التباين، حيث تستعد الشركتان للاكتتاب العام في وقت يتزايد فيه الطلب على الحوسبة بشكل أسرع من القدرة على التنبؤ.
لم تعلن الشركتان بعد عن مواعيد الطرح العام، لكنهما تتخذان خطوات لتحسين قدراتهما في التمويل والحوكمة، وتعملان على وضع آلية تشغيل قوية.
تتساءل أمودي عن ماذا سيحدث في حالة توقف النمو المتسارع في هذا القطاع، وكيف ستؤثر هذه التغيرات على سباق التسلح في الذكاء الاصطناعي والشركات المعنية به.

