يترقب عشاق التكنولوجيا معرض CES 2026، الذي سيُعقد في الولايات المتحدة من 6 إلى 9 يناير، حيث يُنتظر أن يكون حدثًا كبيرًا للإعلان عن معالجات جديدة للحواسيب المحمولة تتمتع بقدرات NPU متطورة. هذه الخطوة تشير إلى أن عام 2026 سيكون تحولًا حقيقيًا في عالم الحواسيب المحمولة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع التركيز على المعالجة العصبية المدمجة بشكل غير مسبوق.

تستعد الشركات الكبرى مثل Intel وAMD وQualcomm للكشف عن معالجات جديدة مخصصة للحواسيب المحمولة، حيث ستصبح وحدة المعالجة العصبية NPU جزءًا أساسيًا من الأداء بدلاً من كونها عنصرًا ثانويًا كما في الأجيال السابقة.

معالج محمول يولد الذكاء الاصطناعي محليًا

وفقًا للتوقعات، يُعتبر معالج الحواسيب المحمولة المزود بقدرات NPU أساسًا لمفهوم “حاسوب الذكاء الاصطناعي”، حيث تسمح هذه الوحدات بتنفيذ مهام التعلم الآلي ومعالجة البيانات الذكية مباشرة على الجهاز، دون الحاجة للاعتماد على السحابة. يُتوقع أن تقدم المعالجات الجديدة قفزة كبيرة في عدد العمليات العصبية في الثانية، مما سيساهم في تسريع مهام مثل توليد الصور والنصوص، وتحسين جودة الفيديو، والترجمة الفورية، وإدارة استهلاك الطاقة بشكل ذكي.

الإعلان عن معالجات جديدة مخصصة للحواسيب المحمولة بقدرة عصبية مدهشة المصدر| shutter stock

تشير المعلومات إلى أن إنتل ستعرض معالجات Core Ultra Series 3 المخصصة للحواسيب المحمولة الراقية، مع تحسينات ملحوظة في أداء NPU لدعم التطبيقات الذكية. على الجانب الآخر، يُتوقع أن تُطلق AMD معالجات Ryzen الجديدة التي تعتمد على بنية حديثة، تضم قدرات معالجة عصبية متطورة، مع التركيز على التوازن بين الأداء وعمر البطارية.

أما كوالكوم، فهي تسعى لتعزيز وجودها في سوق الحواسيب من خلال معالجات Snapdragon المصممة لأجهزة اللابتوب، والتي تعتمد على معالج NPU عالي الكفاءة، مستفيدة من خبرتها الطويلة في مجال معالجات الهواتف الذكية.

لا يقتصر تأثير هذه المعالجات على الأداء فحسب، بل يمتد ليغير طريقة استخدام الحاسوب، مع توقع دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في أنظمة التشغيل والتطبيقات اليومية، بدءًا من تحسين الإنتاجية وحتى تقديم تجارب إبداعية أكثر تطورًا.

ومع تزايد المنافسة بين الشركات الكبرى، يبدو أن CES 2026 سيكون نقطة انطلاق رسمية لدخول الحواسيب المحمولة عصر المعالجة العصبية المتقدمة، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من تجربة المستخدم، وليس مجرد ميزة إضافية.